باسم يوسف اعتبر الاتهامات ضده تهدف لإرهاقه نفسيا وبدنيا (دويتشه فيلله)
هددت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة المصرية بإلغاء ترخيص قناة تلفزيونية تبث برنامج الإعلامي الساخر باسم يوسف المتهم بإهانة الرئيس المصري محمد مرسي وازدراء الإسلام بحسب وسائل إعلام، وذلك بعد أن قررت النيابة العامة النظر بشكوى جديدة ضده بتهمة "تعكير الصفو العام".

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن الهيئة وجهت إنذارا إلى (قناة سي بي سي) بإلغاء ترخيصها لأن البرنامج الذي يقدمه يوسف أخل بضوابط العمل داخل المنطقة الإعلامية الحرة التي تعمل بها القناة.

ونقلت الوكالة عن الهيئة القول إن "البرنامج يتضمن إسفافا وتطاولا وألفاظا تخدش حياء الأسر ولا تليق بعادات المجتمع المصري".

شكاوى جديدة
في غضون ذلك قررت النيابة العامة المصرية النظر في شكاوى جديدة بحق يوسف بتهمة "تعكير الصفو العام"، بعد إخلائها سبيله الأحد بكفالة مالية عقب إصدار النائب العام أمرا بضبطه.

وأكدت مصادر قضائية وباسم يوسف نفسه أن النائب العام بدأ التحقيق في هذه التهمة الجديدة الاثنين.

وقال يوسف على حسابه في موقع تويتر إن بلاغا جديدا أحيل ضده بنشر إشاعات وأخبار كاذبة وتعكير الصفو العام بسبب آخر حلقة في برنامجه الساخر.

وأضاف في تغريدة أخرى "يبدو أنهم يريدون إرهاقنا بدنيا ونفسيا وماليا". وقد أدت إحالته للقضاء إلى موجة انتقادات كبيرة للسلطات واتهامها "بالسعي إلى تكميم حرية التعبير وتخويف الخصوم".

وتتهم الشكوى الأخيرة يوسف بتكثيف استهدافه الإسلاميين وبالتحريض بشكل غير مباشر على "حرب أهلية" في برنامجه المستوحى من برنامج الإعلامي الساخر الأميركي جون ستيوارت "ذا ديلي شو".

وأفرج الأحد عن يوسف بكفالة 15 ألف جنيه مصري (2200 دولار) بعد استجوابه لخمس ساعات.

واستجوب يوسف بتهم ازدراء الإسلام "لسخريته من شعائر الصلاة" في برنامجه وإهانة الرئيس مرسي "بالسخرية من صورته في الخارج".

كما أمر النائب العام بالتحقيق في بلاغات أخرى مقدمة ضد اثنين من الصحفيين بعد مشاركتهما في برنامج ناقش قضية باسم يوسف، حسب ما قال مصدر بمكتب النائب العام لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت شيماء أبو الخير -مستشارة الشرق الأوسط للجنة الدفاع عن الصحفيين ومقرها نيويورك- إنه سيتم التحقيق معها بسبب مشاركتها في لقاء تلفزيوني دافعت فيه عن يوسف.

وتشمل التحقيقات الأخيرة كذلك المذيع جابر القرموطي مقدم برنامج مانشيت على فضائية "أون تي في" الخاصة التي يملكها رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس.

وقد أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان -وهي واحدة من أبرز المنظمات الحقوقية في مصر- في بيان لها الثلاثاء ما أسمته استخدام "السلطات المصرية مؤسسات الدولة لملاحقة برنامج باسم يوسف الساخر"، مشيرة إلى "دور هيئة الاستثمار التابعة للحكومة في محاولة إرهاب قناة (سي بي سي) وإجبارها على فرض رقابة ذاتية على المواد الإعلامية التي يتم تقديمها على شاشة القناة".

وفي المقابل قال وزير الإعلام المصري، صلاح عبد المقصود، في لقاء تلفزيوني بثته قناة المحور الفضائية الخاصة الاثنين إن "النقد الذي يقدمه باسم يوسف بعضه مباح والبعض الآخر غير مباح ومخالف لتقاليد المجتمع المصري"، مضيفا أن غرضه هدم النظام السياسي وتحقير كل شيء يصدر عن النظام، وإسقاط الرموز".

المصدر : وكالات