لافروف: هناك قوى تستخدم موضوع أسلحة الدمار الشامل ذريعة لإسقاط الأسد (الفرنسية)

تباينت مواقف القوى الكبرى من تطورات الوضع في سوريا، وتراوحت ما بين تحذير روسي من تكرار النموذج العراقي ونوايا بريطانية لتوجيه ضربة عسكرية تجبر نظام الرئيس بشار الأسد على التفاوض من أجل التنحي عن السلطة.

فقد حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الاثنين، من خطورة استخدام موضوع أسلحة الدمار الشامل كذريعة لإسقاط النظام في سوريا وتكرار السيناريو العراقي في تلك الدولة.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف، قوله في مؤتمر صحفي في موسكو، إن هناك دولا وقوى خارجية تعتبر كل الوسائل جيدة لإسقاط النظام السوري، لكن موضوع استخدام أسلحة الدمار الشامل خطير للغاية، مؤكداً عدم جواز استغلال هذا الموضوع واستخدامه لتحقيق أهداف جيو سياسية.

واعتبر لافروف أن مثل هذه اللعبة الجيو سياسية تعرقل التحقيق في حادث استخدام السلاح الكيمياوي الذي وقع بسوريا في 19 مارس/ آذار الماضي، متهما بذلك دولا تحاول منع الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، من الرد المباشر على الطلب المحدد الخاص بالتحقيق في هذا الحادث.

في غضون ذلك، نقلت صحيفة ديلي ميل عن مسؤولين بارزين في بريطانيا أن حكومتهم وضعت خططاً لتوجيه ضربة جوية محكمة أو هجوم صاروخي دقيق في سوريا، بهدف إجبار نظامها على التفاوض.

وقالت الصحيفة إن شن ما وصفتها بالطلقة التحذيرية ضد سوريا هو الخيار العسكري الوحيد الذي تنظر فيه الحكومة البريطانية، بعد تحذير القادة العسكريين من احتمال تورّط المملكة المتحدة في صراع جديد بهذا البلد.

كاميرون مستعد للتفكير بعمل عسكري محدود (رويترز)

وأضافت أن رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، كان أدان الهجوم بغاز الأعصاب على المدنيين في سوريا الأسبوع الماضي، واعتبره جريمة حرب، وأن نظام الأسد تجاوز خطاً أحمر، لكن المسؤولين البارزين أكدوا أن القادة العسكريين اقنعوا كاميرون بأن الحل السياسي هو الكفيل فقط بإنهاء الأزمة في سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن كاميرون مستعد للتفكير في عمل عسكري محدود ضد النظام السوري لاستئناف الجهود السياسية لإنهاء الحرب.

وأردفت قائلة إن كاميرون يأمل هو إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن يؤدي اكتشاف استخدام الأسلحة الكيميائية إلى إقناع روسيا بالضغط على نظام الأسد لمناقشة انتقال السلطة.

إلى ذلك، نفى مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية صحة تقارير تتحدث عن تقديم بلاده وحزب الله اللبناني دعما عسكريا للأسد، مؤكداً أن الجيش السوري قادر بمفرده على المواجهة، على حد تعبيره.

وقال حسين أمير عبداللهيان خلال مقابلة مع قناة "العالم" إن ما تقوم به إيران على صعيد الأزمة السورية يتمثل في "تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري ودعم الحل السياسي والمبادرات الإقليمية".

وفي تطور ذي صلة، يلتقي وزير خارجية أميركا جون كيري اليوم الاثنين بواشنطن وفدا من الجامعة العربية يضم وزراء خارجية السعودية ومصر والمغرب والأردن والسلطة الفلسطينية إضافة إلى الأمين العام للجامعة. وستتركز المباحثات على الوضع في سوريا ومستجدات القضية الفلسطينية.

يأتي ذلك بينما أكد وزير خارجية إيران علي أكبر صالحي أمس الأحد استعداد بلاده لاستضافة اجتماع وزراء خارجية اللجنة الرباعية التي تضم تركيا ومصر والسعودية وإيران للمساعدة في حل الأزمة السورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات