قال ناشطون إن شخصين قتلا وأصيب عشرون آخرون في مدينة سراقب بريف إدلب، بعدما ألقت طائرات حربية اكياساً تحوي ما وصفوها بمواد غريبة، فيما ارتفع عدد القتلى إلى سبعة وتسعين، معظمهم في دمشق وريفها، ودرعا، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وأظهرت صور بثها ناشطون حالات اختناق بين أشخاص في المستشفيات الميدانية، يعانون من صعوبة في التنفس. ويوجد نقص في التجهيزات الطبية بهذه المستشفيات التي لا تستطيع استيعاب عدد الجرحى.

وفي مدينة جاسم بريف درعا قتل 15 شخصا وجرح أكثر من ثلاثين في قصف استهدف المدينة. من جهته، أكد الجيش الحر سيطرته على ثلاثة مواقع عسكرية تابعة للنظام في جبل التركمان بريف اللاذقية.

وفي دمشق تعرض حي البرزة والأحياء الجنوبية لقصف بالمدفعية وقذائف الهاون، بينما قصف الطيران الحربي عدة مدن وبلدات في ريف دمش، منها العبادة وداريا شبعا ومعضمية الشام وعربين وحزة وزملكا، كما قصفت راجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة مدن وبلدات بيت جن والقيسا وقرية كفير الزيت بوادي بردى وبساتين المليحة.

وشهدت مدينة داريا اشتباكات عنيفة في محاولات من النظام استعادة السيطرة عليها بعد معارك دخلت شهرها السادس.

وذكرت الهيئة العامة للثورة أن رتلا عسكريا توجه من مطار المزة العسكري صباح اليوم للمدينة مدعوما بأربع دبابات وسيارات مدرعة، وعدد من سيارات وحافلات نقل الجنود، والشبيحة، إضافة لعدد كبير من الدبابات التي تحاصر المدينة.

أعمدة الدخان ترتفع بأحد أحياء حمص بعد تعرضه للقصف (الفرنسية)

تجدد الاشتباكات
كما تجددت الاشتباكات بحي صلاح الدين بين الثوار وقوات النظام التي تحاول منذ البارحة اقتحام الحي بالتزامن مع قصف، وفق شبكة شام.

وفي ريف حمص قصف الطيران الحربي كمام والبويضة الشرقية، كما شن قصفا صاروخيا عنيفا وبالمدفعية الثقيلة على مدن الرستن والحولة وقرية الدار الكبيرة.

كما شنت قوات النظام حملة دهم للمنازل واعتقالات بحي جنوب الملعب بمحافظة حماة، وشهد ريف حماة اشتباكات عنيفة، وخاصة بقرية الطليسية ومحيط قرية أبو جبيلات بريف حماة الشرقي.

كما قصفت المدفعية أحياء الصاخور والحيدرية بـ حلب، وتجددت الاشتباكات بمحيط مطار حلب الدولي بين الجيش الحر وقوات النظام.

وتعرضت معظم أحياء مدينة دير الزور لقصف مدفعي عنيف، واستهدف القصف المدفعي أيضا مدينة موحسن من مطار دير الزور العسكري، كما تعرضت قرية معردبسة بريف إدلب لقصف مدفعي.

وفي ريف اللاذقية تمكن الجيش الحر من تحرير مرصد سولاس وقرية بيت حليبية، وأوقع خسائر فادحة بصفوف قوات النظام، وشهد محيط البرج 45 اشتباكات عنيفة، كما دارات اشتباكات عنيفة بمحيط بلدة أوفانيا وسط قصف بالمدفعية الثقيلة استهدف المنطقة.

وقصف الطيران الحربي محيط (الفرقة 17) بالرقة، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بمحيط الفرقة بين الجيشين الحر والنظامي، واستهدف الطيران الحربي منطقة مفرق المدينة بريف الرقة.

نجاة الحلقي
تأتي هذه التطورات في وقت قال فيه رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي -الذي نجا اليوم من تفجير استهدف موكبه في حي المزة بدمشق- إن هذه التفجيرات دليل إفلاس وإحباط لما أسماها المجموعات الإرهابية.

الحلقي اعتبر محاولة استهدافه دليل إفلاس ما أسماها الجماعات الإرهابية (الأوروبية)

وفي أول تصريح له بعد نجاته من التفجير الذي استهدف موكبه، قال الحلقي "هذه التفجيرات دليل إفلاس وإحباط المجموعات الإرهابية والقوى الداعمة لها، بسبب بطولات وانتصارات الجيش العربي السوري، في ملاحقته وسحقه لفلولها، وإعادة بسط الأمن والأمان والاستقرار في ربوع وطننا الغالي".

ووفق ما جاء بالتلفزيون السوري فإن الانفجار وقع قرب حديقة ابن رشد، وأن المعلومات الأولية تفيد بمقتل ستة أشخاص وجرح أكثر من 15 آخرين.

وفي اتصال أجرته الجزيرة مع عضو مجلس الشعب بدمشق شريف شحاتة قال "إن انتحاريا أجنبيا هو من نفذ التفجير الذي استهدف موكب الحلقي" مضيفا أن "الانتحاري من دول البلقان" لكنه لم يذكر جنسيته بالتحديد. وقال إنه لم يتم القبض على أحد بعد على ذمة التفجير، وإن قوات الأمن تواصل عمليات البحث.
وبينما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الانفجار أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل من مرافقي الحلقي، نفى شحاتة مقتل أي من حراس أو مرافقي رئيس الوزراء.

على الجانب الآخر، قال عضو مجلس قيادة الثورة بدمشق وريفها محمد السعيد في اتصال مع الجزيرة "إن ثلاثة من مرافقي الحلقي قتلوا في التفجير، كما أصيب عدد آخر منهم، وإن موقع التفجير امتلأ بسيارات الإسعاف والإطفاء".

ورجح السعيد "تورط النظام السوري وتدبيره لهذا التفجير" وعلق على تصريحات شحاتة بشأن هوية منفذه وأنه من دول البلقان بالقول "عندما يتسرع النظام بإصدار تلك النتائج قبل أن نرى أية تحقيقات، فإن هذا يدعو للتساؤل، خصوصا وأن المنطقة التي وقع بها منطقة أمنية بامتياز".

المصدر : الجزيرة + وكالات