نحو 1,3 مليون سوري فروا من بلادهم إلى الدول المجاورة (الأوروبية-أرشيف)

دعت منظمة "أوكسفام" للمساعدة الدولية مجلس الأمن الدولي إلى استخدام نفوذه من أجل تسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين في سوريا، مطالبة المجموعة الدولية بتوفير الاحتياجات الكاملة لنحو 1,3 مليون لاجئ سوري يعيشون الآن في دول الجوار.

وبينت المنظمة -في بيانها الصادر تحت عنوان "تزايد الاحتياج وتقليص القدرة"- أن العالم على وشك أن "يخذل" الشعب السوري الذي هو بأمس الحاجة للمساعدة، مطالبة مجلس الأمن بحث الحكومة السورية وجماعات المعارضة على تيسير وصول المساعدات إلى محتاجيها".

وقال المدير التنفيذي لـ"أوكسفام" مارك غولدرينغ -الذي يقوم حاليا بزيارة لمناطق عمل المنظمة مع اللاجئين على الحدود الأردنية السورية- إن العالم "يُوشك أن يخذل الشعب السوري تماما، في وقت هو في أمس الحاجة لمساعدتنا"، مضيفا "لقد أصبحت الاستجابة لهذه الأزمة على قمة أولوياتنا".

وضع مفجع
وأضاف غولدرينغ "نسمع كل يوم أن أوضاع الكثيرين في سوريا مفجعة، ولكن تقديم الاستجابة الإنسانية المناسبة لهم أمر شديد الصعوبة ومحبط للغاية، إذ أن القيود المفروضة على نفاذ الخدمات الإنسانية تحرم أعدادا كبيرة من الضعفاء من الحصول على ما يستحقون من مساعدات".

كما أعرب المتحدث ذاته عن توجسه من نقص المساعدات والإمدادات في وقت قريب، وهو ما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على استقرار المنطقة بأسرها.

وأوضحت "أوكسفام" أن "تضاعف أعداد اللاجئين في الشهور الثلاثة الأولى من هذا العام، سيتطلب مستويات مماثلة من المساعدات، بل و"أعلى من التمويل لمواكبة تلك الكارثة الإنسانية، التي تزداد سوءا"، لافتة إلى أنها "وبعض المنظمات التي تعمل مع اللاجئين السوريين في دول الجوار تعاني -على وجه الخصوص- من نقص التمويل".

وبيّنت أن "ما وصل من تمويل يزيد بقليل عن نصف التمويل المطلوب لتلبية نداء الأمم المتحدة لتغطية احتياجات ستة أشهر (1,5 مليار دولار)، كان قد وُعد بتقديمها، وكانت أكبر المساهمات من دول الخليج".

وأوضحت المنظمة أن سبعة ملايين سوري داخل البلاد يحتاجون للمساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن السماح للمساعدات بالوصول للمحتاجين يتطلب المرور بالمناطق التي تسيطر عليها الحكومة، وتلك التي تسيطر عليها المعارضة على حد سواء، وكذلك عبر الحدود الدولية مع دول الجوار، مثل الأردن، ولبنان، وتركيا".

المنظمة طالبت بضرورة مساعدة دول الجوار التي يتوافد إليها آلاف اللاجئين (الأوروبية-أرشيف)

مساعدة ملحة
كما تطرق تقرير المنظمة إلى ما تعيشه بلدان الجوار التي يتوافد إليها اللاجئون السوريون مثل الأردن ولبنان. وأوصت بضرورة مساعدتهما، وسط توقعات بوصول عدد اللاجئين السورين في الأردن إلى 1,2 مليون سوري بنهاية العام الحالي.

وأوضح غولدرينغ في السياق ذاته أن "اللاجئين يصلون إلى الأردن ولبنان وهم يعانون الصدمة والخوف من القادم، لذلك يجب أن تتزايد الاستجابة بقدر تزايد احتياجات السوريين في الداخل واللاجئين"، مشيرا إلى أن "مستقبل المتضررين من هذه الأزمة سيكون قاتما، ما لم يتوفر لهم المزيد من الدعم".

يشار إلى أن الأردن يستضيف أكثر من 500 ألف لاجئ سوري، بينما يستضيف لبنان نحو 400 ألف لاجئ سوري، ويواجه البلدان تحديات صعبة أخرى.

وتؤكد أرقام الأمم المتحدة أن نحو 1,3 مليون سوري فروا من بلادهم إلى الدول المجاورة منذ بداية النزاع، الذي أسفر حتى الآن عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص.

المصدر : الفرنسية