تشييع الجنود العراقيين الخمسة كان بحضور رئيس الوزراء نوري المالكي (الفرنسية)

قتل جنديان عراقيان اليوم الأحد برصاص مسلحين في جنوب كركوك، وذلك في نفس اليوم الذي شيعت فيه وزارة الدفاع العراقية خمسة من استخبارات الجيش قتلوا أمس في اشتباك بين جنود ومسلحين قرب ساحة الاعتصام بالرمادي. ومن جهتها قالت وزارة البشمركة إن انتشار قواتها في جنوب وجنوب غرب كركوك جاء بعد انسحاب قوات الجيش العراقي من مواقعها.  

وأجريت مراسم تشييع الجنود الخمسة بحضور رئيس الوزراء نوري المالكي ووزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي وقادة عسكريين كبار وأسر الضحايا.

وقتل خمسة من استخبارات الجيش وأصيب اثنان في اشتباك بين جنود ومسلحين قرب ساحة الاعتصام بالرمادي، حيث يطالب المعتصمون بإسقاط المالكي. وحسب ضابط بالشرطة فإن الاشتباكات وقعت بعدما أوقف مسلحون عناصر الاستخبارات الذين كانوا يستقلون سيارتين ويجولون قرب مكان الاعتصام.

وقال النقيب في الجيش العراقي حازم الشمري إن "الحادث جبان بكل معنى الكلمة لأنه استهدف جنودا عزلا". وأضاف أنه يتوقع أن تتحرك السلطات "في رد حازم لتعيد هيبة الجيش وانتهاك حرمته".

وقال حازم الشمري "إن الجيش على أهبة الاستعداد للتحرك ضد القتلة والمجرمين الذين اتخذوا من الاعتصامات ملاذا آمنا".

وكان المالكي قد حذر بأنه لن يسكت على ظاهرة قتل الجنود العراقيين قرب ساحات التظاهر.

ويشهد العراق منذ الثلاثاء الماضي موجة عنف بعد مقتل خمسين شخصا في اقتحام اعتصام مناهض لرئيس الوزراء، بينما اعتبر هذا الأخير أن عودة ما سماها "نار الطائفية" إلى العراق ليس محض صدفة، بل أمرا مخططا له.

البشمركة
من جهة أخرى، نقل مراسل الجزيرة في أربيل عن مصدر بوزارة البشمركة أن انتشار قواتها في جنوب وجنوب غرب محافظة كركوك الواقعة على بعد 240 كلم شمال بغداد، جاء بعد انسحاب قوات الجيش العراقي من مواقعها وبالتنسيق الميداني مع ضباط ميدانيين في الجيش.

لكن المصدر نفى وجود أي تنسيق على مستوى القيادات العليا بين بغداد وأربيل في هذا الشأن.

وتفسّر وزارة البشمركة هذه الخطوة بأنها أمنية بحتة لملء فراغ تركه الجيش العراقي ولحماية المناطق القريبة من تسلّل مجموعات مسلحة قد تنفذ عمليات.

عناصر البشمركة انتشروا في جنوب كركوك وجنوب غربها (الفرنسية)

وتشير مصادر كردية إلى أن انتشارا مماثلا قد يحدث في مناطق متنازع عليها في نينوى وصلاح الدين.

يأتي رد وزارة البشمركة بينما حذر قائد القوات البرية في الجيش العراقي الفريق علي مجيد غيدان من انتشار البشمركة في كركوك بعد انسحاب الجيش, وقال إن ذلك يمثل محاولة لعزل الفرقة الـ12 من الجيش عن جنوب كركوك، ووصف هذه الخطوة بالتطور الخطير.

وأشار غيدان إلى أن وزارة الدفاع لديها اتفاق مع وزارة البشمركة في إقليم كردستان على نشر نقاط تفتيش مشتركة في كركوك وديالى والموصل منذ عامين، "والذي حصل في كركوك اليوم يمثل خرقا للاتفاقية، وإذا ما خرقت فهذا سيولد نتائج وأحداثا كثيرة".

يشار إلى أن كركوك تضم قوميات مختلفة من الأكراد والعرب والتركمان، وهي الجزء الرئيسي من الأراضي الشاسعة التي يطالب بضمها إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي في مواجهة اعتراضات شديدة من حكومة بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات