لا زال مصير المطرانين اليازجي وإبراهيم مجهولا منذ اختطافهما بحلب (الجزيرة)

قال يوحنا العاشر اليازجي بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق لطائفة الروم الأرثوذكس، في عظة ألقاها في بيروت، إن ما يتعرض له المسيحيون في سوريا من خطف وقتل وعنف لن يجعلهم يتخلون عن التمسك "بمواطنتهم" وأرضهم، والعيش المشترك مع الطوائف الأخرى.

وتأتي تصريحات اليازجي فيما لا زالت الجهود العربية والدولية تبذل لإطلاق سراح المطرانين الذين اختطفهما مسلحون في حلب قبل أكثر من أسبوع، وترددت أنباء بشأن الإفراج عنهما، ثم ثبت لاحقا عدم صحة هذه الأنباء.

وكانت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية قد أعلنت سعيها لتحديد مكان المطرانين، فيما أدان الرئيس اللبناني ميشال سليمان ومفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني الاختطاف، الذي قال إنه يأتي ضمن مساعي البعض لإشعال صراعات طائفية بين المسلمين والمسيحيين في سوريا.

وعلى الصعيد الدولي، قوبل الاختطاف بإدانة واسعة من معظم الدول الغربية، فيما تبادل النظام السوري والثوار الاتهامات فيما بينهما بشأن المسؤولية عن خطف المطرانين.

يذكر أن عملية الاختطاف وقعت للمطران يوحنا إبراهيم متروبوليت حلب للسريان الأرثوذكس، عندما كان ذاهبا لاصطحاب المطران بولس يازجي متروبوليت حلب والإسكندرون وتوابعهما للروم الأرثوذكس، من أبرشيته التي تمتد من حلب إلى أنطاكيا، وفي طريق عودتهما إلى حلب أوقفتهما مجموعة مسلحة قبل وصولهما المدينة، وقتلت سائق إبراهيم وخطفت المطرانين.

وأثارت حادثة الخطف تكهنات حول الجهة المستفيدة، خاصة أن المطران يوحنا إبراهيم معروف بمواقفه المنتقدة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وتتهم المعارضة السورية النظام بمحاولة تخويف المسيحيين من الانتفاضة عبر تشويه صورة الثوار ووصمهم بالإرهاب والتكفير، بينما يقدم نفسه كحام لحقوق الأقليات من التطرف.

المصدر : الجزيرة