تباين حاد بين حركة النهضة وأحزاب أخرى حول شكل النظام السياسي والقانون الانتخابي (الجزيرة)

بدأ مجلس شورى حركة النهضة التونسية اجتماعا ينتظر أن يتواصل على مدى يومين، للحسم في موقف الحركة بشأن النظام السياسي والقانون الانتخابي اللذين أثارا تباينا في المواقف بينها وبين عدد من الأحزاب المشاركة في جلسات الحوار الوطني.

وكان المتحدث باسم الحزب الجمهوري عصام الشابي قد أعلن يوم الجمعة تعليق جلسات الحوار الوطني إلى يوم الاثنين بعدما تمسكت حركة النهضة بالنظام البرلماني المعدّل، في حين تؤيد بقية الأحزاب النظام الرئاسي المعدل.

وفي وقت سابق قالت الأمينة العامة للحزب الجمهوري التونسي مية الجريبي -التي كُلفت مع القيادي في حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات مولدي الرياحي، بالإشراف على لجنة اتصال بالأحزاب المتغيبة عن الحوار- إن هدف التأجيل فسح المجال أمام انضمام أكبر عدد ممكن من الأحزاب إلى الحوار.

وبينت الجريبي أن الحوار يهدف إلى تحقيق التوافق بشأن مختلف النقاط الخلافية والمحاور والقضايا المطروحة، منها الدستور والقانون الانتخابي وتاريخ إجراء الانتخابات، بالإضافة إلى سبل تكريس الأمن وآليات مواجهة العنف، مؤكدة أنه المخرج الوحيد للأزمة الراهنة.

وكان الحوار الوطني قد انطلق قبل نحو أسبوعين بحضور ستة أحزاب فقط هي: حركة النهضة، والمؤتمر، والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، والحزب الجمهوري، وحركة نداء تونس، وحزب المبادرة.

والتحق التحالف الديمقراطي، وحزب العريضة الشعبية، وحزب الأمان في اليوم الثاني للجلسات التي تغيّب عنها حزب العمال، وحركة وفاء، وحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي، وحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، بالإضافة إلى الاتحاد العام التونسي للشغل.

ويهدف مؤتمر الحوار إلى تجاوز الخلافات السياسية بين مختلف الأطراف، بغية التوصل إلى توافق لتحديد موعد نهائي وثابت لتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية، وصياغة قانون انتخابي لتنظيم العملية الانتخابية المزمع إجراؤها قبل نهاية العام الجاري.

كما يهدف إلى حسم النقاط الخلافية بين مختلف الأطراف السياسية بشأن الدستور التونسي المعروض للصياغة النهائية منذ أشهر على أعضاء المجلس الوطني التأسيسي.

المصدر : الجزيرة