انتشار البشمركة في كركوك أثار مخاوف الجيش العراقي (الفرنسية)

حذر قائد القوات البرية في الجيش العراقي الفريق علي مجيد غيدان من انتشار البشمركة في مدينة كركوك بعد انسحاب الجيش, وقال إن ذلك يمثل محاولة لعزل الفرقة الـ12 من الجيش عن جنوب كركوك، ووصف هذه الخطوة بالتطور الخطير.

وأشار غيدان إلى أن وزارة الدفاع لديها اتفاق مع وزارة البشمركة في إقليم كردستان على نشر نقاط تفتيش مشتركة في كركوك وديالى والموصل منذ عامين "والذي حصل في كركوك اليوم يمثل خرقا للاتفاقية وإذا ما خرقت فهذا سيولد نتائج وأحداثا كثيرة".

وكانت قوات من البشمركة قد انتشرت بمحيط مدينة كركوك الواقعة على بعد 240 كيلومترا شمال بغداد بهدف "ملء الفراغ الأمني" و"حماية المواطنين"، بحسب ما أعلن الأمين العام لوزارة البشمركة جبار ياور في بيان.

وذكر ياور أنه بعد الأحداث الدامية الأخيرة في البلاد "تحركت القوات العراقية خوفا من مهاجمتها من قبل المجموعات المسلحة وهذا أدى إلى فراغ في هذه المناطق والمدن التابعة للمحافظة وبالأخص في مدينة كركوك وضواحيها".

يشار إلى أن كركوك تضم قوميات مختلفة من الأكراد والعرب والتركمان، وهي الجزء الرئيسي من الأراضي الشاسعة التي يطالب بضمها إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي في مواجهة اعتراضات شديدة من حكومة بغداد.

 المالكي حذر من الطائفية (الجزيرة-أرشيف)

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد قال إن عودة ما سماها "نار الطائفية" إلى العراق ليس محض صدفة، بل أمر مخطط له.

من جانب آخر، أعلن أحمد أبو ريشة -أحد شيوخ عشائر الأنبار في العراق، في مقابلة مع الجزيرة- إلقاء القبض على شخصين من بين ثلاثة أقدموا صباح أمس في الرمادي على قتل خمسة جنود عراقيين، وأكد أن الجريمة ليست ذات طابع طائفي.

وكانت جماعة تدعى "جيش رجال الطريقة النقشبندية"، وهي جماعة عراقية مسلحة، قد قالت إنها تواصل هجماتها على مواقع وحواجز القوات الحكومية في مناطق متفرقة من العراق.

وبثت الجماعة تسجيلا مصورا لاستيلاء مقاتليها على موقع للجيش العراقي غرب كركوك، وتظهر الصور حرق المقاتلين عربة تابعة للجيش، واستيلاءهم على أسلحة وسماحهم لجنود الموقع بمغادرته بعد ارتدائهم ملابس مدنية. ولم يتسن للجزيرة التحقق من مصداقية التسجيل أو توقيته.

من ناحية أخرى, أفادت مصادر أمنية عراقية بأن قوات من الشرطة ترافقها مروحيات تمكنت من  استعادة السيطرة على قرية الجرن جنوب الموصل بعد أن تمكن مسلحون من السيطرة عليها وإسقاط أحد مقار الجيش.

كما ذكرت الشرطة أن مدنيا قتل وأصيب ثلاثة جنود في هجوم مسلح استهدف منزل ضابط في منطقة الطوز التابعة لمحافظة كركوك.

تفجر الموقف
وقد تفجر الموقف بالعراق أمس السبت بعد مقتل خمسة من استخبارات الجيش وإصابة اثنين باشتباك بين جنود ومسلحين قرب ساحة الاعتصام بالرمادي، حيث يطالب المعتصمون بإسقاط المالكي. وحسب ضابط بالشرطة فإن الاشتباكات وقعت بعدما أوقف مسلحون عناصر الاستخبارات الذين كانوا يستقلون سيارتين ويجولون قرب مكان الاعتصام.

وإثر ذلك أمهلت قيادة عمليات الأنبار المعتصمين 24 ساعة لتسليم القتلة، وفرضت حظرا للتجوال في المحافظة من الساعة التاسعة مساء حتى الرابعة فجرا وإلى إشعار آخر.

وتوعد هادي إرْزَيِّج -قائد شرطة الأنبار- المعتصمين في الرمادي برد ساحق يحرق الأخضر واليابس إذا لم يقوموا بتسليم قتلة الجنود العراقيين الذين قُتلوا قرب ساحة الاعتصام خلال أربع وعشرين ساعة. ووصف إرْزَيّج هذه المهلة بأنها الفرصة الأخيرة لهم، وأمهل المعتصمين أربعا وعشرين ساعة، مهددا باقتحام ساحة الاعتصام.

وفي رد فعل للحكومة على مقتل خمسة من عناصر الجيش بساحة اعتصام بالرمادي، حذر المالكي بأنه لن يسكت على ظاهرة قتل الجنود العراقيين قرب ساحات التظاهر.

كما دعا في بيان خاص المتظاهرين السلميين إلى طرد "المجرمين" الذين يستهدفون قوات الجيش والشرطة من محافظة الأنبار، كما دعا علماء الدين وشيوخ العشائر وأبناء الشعب خصوصا في الأنبار إلى "نبذ هؤلاء القتلة".

المصدر : الجزيرة + وكالات