أكدت الحكومة الجزائرية في بيان الأحد أن الحالة الصحية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة "لا تبعث على القلق"، وقالت إن نشاطات الحياة الوطنية تسير بطريقة عادية. جاء ذلك بعد يوم من نقل بوتفليقة إلى مستشفى عسكري فرنسي إثر نوبة دماغية تعرض لها.

وجاء في بيان الحكومة الجزائرية أنه" تبعا لإصابة رئيس الجمهورية بنوبة دماغية عابرة السبت أكدت الفحوص الطبية الإضافية التي أجراها في مستشفى فال دو غراس في العاصمة الفرنسية باريس أنه لا شيء يبعث على القلق".

وأعلنت الحكومة الجزائرية أنها تواصل عملها بصورة عادية وأن نشاطات الحياة الوطنية تسير بطريقة عادية.

ونقل بوتفليقة (76 عاما) مساء السبت إلى باريس لاستكمال فحوصه الطبية بعد "الجلطة الدماغية العابرة" التي أصيب بها، حسب وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية التي قالت أيضا نقلا عن مصدر طبي إن الرئيس "نقل إلى باريس لإجراء فحوص مكملة بناء على توصيات من أطبائه المعالجين".

ورغم أن الحالة الصحية للرئيس "لا تبعث على القلق" طلب أطباؤه منه إجراء فحوص مكملة والخلود إلى الراحة لأيام، وفق ما أكد مصدر طبي للوكالة الجزائرية.

من جهته أكد طبيب بوتفليقة البروفيسور رشيد بوغربال الذي فحص بوتفليقة الأحد أن الحالة الصحية للرئيس الجزائري "في تحسن" وأنه "لم يصب بأي أعراض جانبية"، وأن وظائفه الحركية والحسية لم تتعرض لأي إصابة.

من جهتها، رفضت وزارة الدفاع الفرنسية التي يقع تحت سلطتها مستشفى فال دوغراس التعليق على صحة الرئيس الجزائري "احتراما للسرية". وأضافت "من الطبيعي أن نعلم الدولة الفرنسية بما أن الأمر يتعلق برئيس دولة كبيرة مثل الجزائر".

واستحوذت الحالة الصحية للرئيس بوتفليقة على اهتمام الصحف الجزائرية، خاصة أن مرضه جاء قبل سنة من الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل/نيسان 2014.

وفي هذا الصدد قالت صحيفة "الوطن" الصادرة باللغة الفرنسية إن السلطات "كانت مضطرة إلى إعلان مرض الرئيس لتفادي التأويلات التي ستصدر عندما يلاحظ الجزائريون غيابه عن نهائي كاس الجزائر الأربعاء، وهو تقليد لم يغب عنه منذ توليه الحكم في 1999.

وأضافت الصحيفة أن تدهور صحة الرئيس قبل الانتخابات الرئاسية "يفسد مشاريع الداعين إلى ترشحه لولاية رابعة".

لكن صحيفة "ليبرتي" استبعدت أي نقاش حول المستقبل السياسي "للرئيس والوطن في مثل هذا الوقت، خاصة مع رجل قوي مثل بوتفليقة سبق أن كذب كل الإشاعات" عن وفاته.

يذكر أن بوتفليقة خضع نهاية 2005 لعملية جراحية لعلاج "قرحة أدت إلى نزيف في المعدة" في مستشفى فال دوغراس العسكري أيضا حيث قضى ثلاثة أسابيع، وبعد سنة من ذلك أكد أنه كان فعلا "مريضا جدا" لكنه تعافى تماما، وبدأ التحضير لتعديل الدستور خاصة المادة التي تحدد الولايات الرئاسية باثنتين، حتى يتمكن من الترشح لولاية ثالثة في 2008، وهو ما حصل.

وكان آخر ظهور رسمي لبوتفليقة في جنازة الرئيس السابق علي كافي في 17 أبريل/نيسان الجاري، وبدا فيها متعبا، لكنه رافق الجثمان سيرا على الأقدام وحضر صلاة الجنازة وانتظر حتى ووري الثرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات