إسرائيل أغلقت معبر كرم أبو سالم متذرعة بدواع أمنية (الفرنسية-أرشيف)

قالت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الأحد إنها ستغلق معبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة لأسباب وصفتها بالأمنية، وذلك تزامنا مع تهديد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالرد عسكريا على إطلاق الصواريخ من غزة.

وقال رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع رائد فتوح إن سلطات الاحتلال أبلغت الجانب الفلسطيني بإغلاق المعبر "لأسباب أمنية" دون أن توضحها.

وقال موقع "والا" الإخباري العبري إنه تم إغلاق معبر كرم أبو سالم، وفتحه فقط أمام الحالات الإنسانية الطارئة.

ويعد المعبر المنفذ التجاري الوحيد الذي تدخل منه البضائع والوقود من إسرائيل إلى قطاع غزة. ودأبت إسرائيل في الآونة الأخيرة على إغلاقه كلما أعلنت عن سقوط صواريخ في جنوب إسرائيل. وأعلنت تل أبيب السبت عن سقوط صاروخ غراد قرب مستوطنة نتيفوت وعدة قذائف هاون قرب قوة إسرائيلية عسكرية على حدود القطاع دون إصابات أو أضرار.

يأتي هذا بينما شنت طائرات حربية إسرائيلية غارتين على قطاع غزة بعد ساعات من إطلاق قذيفة صاروخية من القطاع على جنوب إسرائيل.

وذكرت مصادر فلسطينية أن تلك الطائرات قصفت بصاروخ موقعا للتدريب غربي مدينة خان يونس وأرضا فارغة على أطراف المدينة الواقعة جنوب القطاع.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الغارتين استهدفتا "منشأة إرهابية" وموقعا لتخزين وسائل قتالية في جنوب القطاع وقد تمت إصابتهما بدقة، مشيرا إلى أن الهجوم جاء ردا على إطلاق نشطاء فلسطينيين الليلة الماضية قذيفة صاروخية من القطاع على منطقة سدوت نيجف في النقب الغربي.

وهذه هي المرة الثانية التي تستأنف فيها إسرائيل غاراتها الحربية على قطاع غزة، وكانت المرة الأولى يوم 2 أبريل/نيسان الجاري، وذلك منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية في القطاع بوساطة مصرية يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

فصائل دعت إلى إعادة تقييم الهدنة مع إسرائيل بعد الغارات على غزة (الفرنسية-أرشيف)

إعادة تقييم
في المقابل، دعت حركة الجهاد الإسلامي إلى تقييم فلسطيني لاتفاق التهدئة مع إسرائيل. وقال القيادي بالحركة خضر حبيب في تصريحات إذاعية إن إسرائيل تخترق بشكل متكرر اتفاق التهدئة، الأمر الذي يستدعي إعادة تقييم من الفصائل الفلسطينية.

واعتبر حبيب أن المطلوب من الفصائل الفلسطينية وضع خطة واضحة واتخاذ قرار بشأن التهدئة "لمواجهة العدوان والاحتلال الصهيوني"، وشدد على الحاجة إلى مواجهة التصعيد الإسرائيلي "بموقف فلسطيني ووحدة ومقاومة قوية حتى يتم ردعه".

وفي السياق نفسه، حملت كتائب المقاومة الوطنية -الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين- إسرائيل مسؤولية خرق التهدئة واستهداف مواقع تابعة لها في مدينة رفح فجر الأحد، ودعت الفصائل الفلسطينية إلى تشكيل غرفة عمليات مشتركة لدراسة الرد على الخروقات.

وقالت الجبهة في بيان إن إحدى مجموعاتها نجت من القصف الذي دمر أحد مواقعها بشكل كامل، وهو ما يتحمل الجيش الإسرائيلي تبعات الردود عليه من الفصائل الفلسطينية.

وأنهى الاتفاق بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل عملية عسكرية شنتها الأخيرة على قطاع غزة على ثمانية أيام وأسفرت عن استشهاد 184 فلسطينيا وجرح نحو أربعة آلاف آخرين.

وتضمنت التهدئة وقف إطلاق النار، ووقف كل الأعمال العدائية الإسرائيلية على قطاع غزة براً وبحراً وجواً، بما في ذلك الاجتياحات وعمليات استهداف الأشخاص، على أن توقف الفصائل الفلسطينية كل أعمال المقاومة من قطاع غزة على إسرائيل، بما في ذلك استهداف الحدود.

المصدر : الجزيرة + وكالات