ثوار سوريا اقتحموا مطار كويرس بعد حصار طويل (الجزيرة-أرشيف)

سيطر الثوار في سوريا على سرية الدفاع الجوي في مطار "كويرس" العسكري وأسروا من فيها، بعد مواجهات عنيفة تزامنت مع معارك متصاعدة على جبهات متفرقة، أبرزها ما عرف باسم "معركة بركان حوران" التي أعلن الجيش الحر بدايتها اليوم السبت في درعا.

وقال مركز حلب الإعلامي، إن الثوار استردوا ثلاثة مدافع "23" ومدفع "57" ورشاشات دوشكا من قوات النظام بعد السيطرة على سرية الدفاع الجوي بمطار "كويرس"، ونجحوا أيضا في تدمير غرفة عمليات المطار التي فرَّ قائدها مع عدد من جنوده.

من جهتها تحدثت شبكة شام عن معارك مستمرة بعد اقتحام الجيش السوري الحر مطار كويرس العسكري بريف حلب الشرقي، والسيطرة على أجزاء منه.

بركان حوران
وعلى جبهة أخرى، أفاد ناشطون بوقوع اشتباكات عنيفة صباح اليوم بين كتائب المعارضة المسلحة وقوات النظام في بلدة النعيمة بريف درعا. وتحدث مركز صدى الإعلامي عن أن الجيش الحر قصف بالصواريخ كتيبة الرادار التابعة لقوات النظام، ضمن معركة أطلق عليها اسم معركة "بركان حوران".

وذكر المصدر أن اشتباكات جرت بين الطرفين في محيط كتيبة الخضر بين بلدتي عتمان وداعل، كما جددت قوات النظام قصف مدن وبلدات صيدا والحراك وداعل بريف درعا.

في غضون ذلك وعلى جبهات أخرى، قال ناشطون إن انفجارات عنيفة هزت بلدة الهامة بريف دمشق، وسط توقعات بأن الانفجارات نجمت عن قصف عنيف يقول الناشطون إنه استهدف مركز البحوث العلمية. وقالت لجان التنسيق، إن قوات النظام قصفت حيي القابون وبرزة في دمشق، بالإضافة إلى عدة مناطق في ريف المدينة.

قوات النظام تقصف مناطق سكنية مختلفة في ريف دمشق (الجزيرة)

وقد شهدت مناطق متفرقة بدمشق وريفها عدة اشتباكات بين عناصر الجيش الحر وقوات النظام، حيث أفادت لجان التنسيق المحلية أن كتائب المعارضة المسلحة استهدفت بالقذائف مقار الأمن والشبيحة في الغوطة الشرقية وحققت إصابات مباشرة. وأضاف المصدر أن الجيش الحر دمر دبابة "بي إم بي" تابعة لقوات النظام وأعطب أخرى قرب كراج العباسيين في العاصمة.

معارك وقصف
وفي حمص، قال ناشطون إن قوات النظام جددت قصفها الصاروخي على بلدة الدار الكبيرة بريف حمص. في الوقت نفسه، اندلعت اشتباكات بين مسلحي المعارضة وقوات الأمن والشبيحة في حي وادي السايح بحمص، مما أدى إلى تراجع قوات النظام إلى خارج أسوار الحي.

وتزامنت تلك الاشتباكات مع قصف مكثف من قبل قوات النظام على الحي وعلى حي الميماس، مما أدى إلى دمار البنى التحتية وبعض المنشآت الحكومية.

أما في دير الزور، فقالت شبكة شام إن قوات النظام قصفت بمدفعية ثقيلة عدة أحياء في المدينة. وأفاد ناشطون بأن عناصر من قوات النظام قصفت براجمات الصواريخ بلدة الخريطة في ريف دير الزور، فدمرت منازل ومؤسسات حكومية. وتحدث الناشطون عن أوضاع معيشية صعبة يعيشها أهالي المنطقة.

وفي داريا، أكد ناشطون استمرار حملة قوات النظام العسكرية على المنطقة لليوم 166، في محاولة لاستعادة السيطرة عليها. وأشار الناشطون إلى أن هجوم قوات النظام يعتمد على رتل عسكري جاء من مطار المزة مدعوما بأربع دبابات وأربع سيارات مدرعة وعربتين مدرعتين ( بي أم بي) و11 سيارة عليها رشاشات دوشكا، بالإضافة إلى عدد من سيارات وحافلات نقل الجنود وعدد كبير من الدبابات التي تحاصر المدينة.

كما قصفت قوات النظام المدينة بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ الموجودة في الثكنات والحواجز العسكرية المجاورة، بالتزامن مع استمرار المعاناة الإنسانية في المدينة في ظل نقص حاد بالمواد الطبية والغذائية.

من ناحية أخرى، وثق الناشطون سقوط 35 قتيلا اليوم السبت معظمهم في دير الزور، بينهم خمسة أطفال. يشار إلى مقتل 137 شخصا في مختلف أنحاء سوريا أمس الجمعة على أيدي القوات النظامية تزامنا مع استمرار المعارك العنيفة التي تشهدها العاصمة دمشق منذ أيام.

المصدر : الجزيرة + وكالات