جانب من المظاهرات التي خاضها الحراك للمطالبة بالانفصال (الجزيرة نت-أرشيف)

احتشد نحو مليون شخص في مدينة عدن جنوب اليمن اليوم السبت في مظاهرة لإحياء الذكرى التاسعة عشرة لإعلان الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح الحرب على شركائه في جنوب البلاد عام 1994، فيما شهدت مدن أخرى عصيانا مدنيا تنديدا بالحرب.

وبحسب وكالات الأنباء، فإن مئات الآلاف من المحتجين الجنوبيين تدفقوا إلى ساحة العروض التي كانت تقام عليها العروض العسكرية للجيش الجنوبي في عدن قبل الوحدة اليمنية، لإحياء أكبر مظاهرة منذ انطلاق فعاليات الحراك الجنوبي الذي ينادي بـ"استعادة دولة الجنوب" التي كانت مستقلة قبل 1990.

وردد المتظاهرون هتافات تطالب بإخراج "المحتل اليمني" من مدن الجنوب، ومحاكمة الرئيس السابق صالح باعتباره هو من شن الحرب على الجنوب.

وفي السياق نفسه شهدت مدن الجنوب اليوم عصيانا مدنيا شل الحركة، وأغلقت جميع المحلات التجارية والمرافق الحكومية والخاصة في معظم مدن حضرموت وشبوة والمهر وأبين ولحج استجابة لدعوات الحراك الجنوبي، لتنفيذ عصيان مدني تنديدا بالحرب على الجنوب.

وجاءت مظاهرات اليوم بعد أن سبقتها -وعلى مدى ثلاثة أيام- دعوات متتالية من قبل أغلب القيادات الجنوبية في الداخل والخارج لجماهير الجنوب للمشاركة في مليونية 27 أبريل/نيسان، وما أسموه الزحف إلى عدن.

من جانبها طالبت منظمة حقوقية يمنية الحكومة بالكشف عن مصير تسعين شخصا اختفوا منذ الحرب الأهلية بين شمال البلاد وجنوبها صيف 1994.

وقالت رئيسة منظمة (الفيصل) المناهضة للاعتقال والتعذيب والإخفاء القسري، علياء الشعيبي، إنه بالرغم من مرور 19 عاما على الحرب على الجنوب، لا يزال مصير العشرات من أبنائه مجهولا، ومن بين هؤلاء محافظ عدن السابق العميد ناصر السيلي، ومحمد عماية نائب وزير المالية السابق، والعديد من القيادات العسكرية والمدنية.

يذكر أن الحرب بين شمال اليمن وجنوبه اندلعت في صيف 1994، إثر وحدة سلمية وقعها عن شمال اليمن الرئيس السابق علي عبد الله صالح وعن الجنوب علي سالم البيض، انتهت بسيطرة قوات الشمال.

المصدر : يو بي آي