الجدار العازل يمنع التواصل الجغرافي بين القدس المحتلة ورام الله (الجزيرة)

رفض القضاء الإسرائيلي طلبا تقدمت به مؤسسة حقوقية كاثوليكية تطالب بمنع بناء الجدار العازل، في وادي الكريمزان الواقع قرب بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد سبع سنوات من المرافعات.

وقالت مؤسسة سانت إيف (المركز الكاثوليكي لحقوق الإنسان) إن لجنة الاعتراضات الخاصة، وهي هيئة استئناف قضائية إسرائيلية متخصصة في مصادرات الأراضي، أقرت مسار الجدار المعدل المزمع أن يمر على أراضي راهبات السلزيان ويحيط بالدير والمدرسة.

وأوضحت المؤسسة في بيان أنه "رغم نجاحها في تغيير مسار الجدار الأولي إلى مسار يبقي دير الراهبات والمدرسة في الجهة الفلسطينية من الجدار، ترى مؤسسة سانت إيف أن قرار اللجنة مجحف ومناف للأعراف الدولية بحق دير الراهبات وأصحاب الأراضي والأهالي أجمعين".

وأضافت أن القرار ينم عن "اعتداء على حرية العبادة والحق في التعليم بالإضافة إلى الضرر الاقتصادي الذي سينتج عن ضم الأراضي وما سوف يؤدي إليه ذلك من آثار على نسيج الأقلية المسيحية في بيت جالا ويقضي على ما تبقى من مخزون أراض للمدينة وأهاليها، لاعتبارات التوسع الاستيطاني المحض في المنطقة".

وأكدت المؤسسة أنه سيتم الاستئناف على قرار اللجنة أمام المحكمة العليا حيث لن يتم التنازل عن أي من المطالب التي تم التقدم بها.

ومنذ أكثر من مائة عام وفلسطينيو بلدة بيت جالا المسيحيون يزرعون وادي الكريمزان بكروم العنب.

ولكن الجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل سيؤدي إلى تقسيم الوادي إلى قسمين، بحيث تنفصل بيت جالا وبيت لحم والقرى المجاورة لهما عن غالبية الأراضي الزراعية التي ستصبح في الجانب الإسرائيلي من الجدار، وهي بمعظمها أراض عائدة إلى فلسطينيين مسيحيين في بيت جالا.

تم حتى الآن الانتهاء من نحو 400 كلم من أصل 700 كلم هو الطول المفترض لهذا الجدار الفاصل الذي يتألف من جدار من الإسمنت أو من أسلاك شائكة أو حفر مجهزة بأحدث المعدات الإلكترونية لرصد أي اختراق

ونقلت رويترز عن الدبلوماسي في منظمة التحرير الفلسطينية خافيير أبو عيد قوله إن الاحتلال الإسرائيلي يضر بالمسيحيين والمسلمين على السواء، لكنه أكثر تأثيرا على الطائفة المسيحية لأنها تمثل نسبة أصغر من السكان.

واعتبر أبو عيد أن هذا الحكم القضائي يمثل مسألة بقاء بالنسبة لأبناء الطائفة لأن هذه واحدة من آخر قطع الأراضي التي ما زالت تملكها.

ويتهم الفلسطينيون إسرائيل بأنها تتعمد عبر الجدار ضم المناطق المحاذية لبيت لحم بهدف فصلها عن القدس المحتلة، علما بأن المسافة بينهما لا تتجاوز خمسة كيلومترات.

وفي المقابل، يقول مسؤولون إسرائيليون إن بناء جدار الفصل الذي بدأ عام 2002، سببه دواع أمنية والسعي لمنع تسلل مقاتلين فلسطينيين إلى إسرائيل.

وتم حتى الآن الانتهاء من نحو 400 كلم من أصل 700 كلم هو الطول المفترض لهذا الجدار الفاصل الذي يتألف من جدار من الإسمنت أو من أسلاك شائكة أو حفر مجهزة بأحدث المعدات الإلكترونية لرصد أي اختراق.

واعتبرت محكمة العدل الدولية في 9 يوليو/تموز 2004 أن بناء هذا الجدار غير شرعي وطالبت بتفكيكه.

المصدر : وكالات