جيش عشائري لحماية المعتصمين بالعراق
آخر تحديث: 2013/4/27 الساعة 05:18 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/4/27 الساعة 05:18 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/17 هـ

جيش عشائري لحماية المعتصمين بالعراق

 

أعلن قادة ساحات الاعتصام في عدد من المحافظات العراقية تشكيل جيش من أبناء العشائر لحماية المدن وساحات الاعتصام المنتفضة ضد الحكومة المركزية، وتزامن ذلك مع انتهاء المهلة التي حددتها ساحات الاعتصام لخروج قوات الجيش والشرطة الاتحادية من المدن. في حين حذرت الأمم المتحدة من أن البلاد "تتجه إلى المجهول" ما لم تُتخذ إجراءات حاسمة وفورية لوقف انتشار العنف.

ودعا خطباء الاعتصام إلى توحيد مسلحي العشائر في جيش عشائري "ينتزع" حقوقهم، حسب تعبيرهم. كما طلبوا من العشائر الجنوبية سحب أبنائها من الجيش، وقالوا "نحن لا نريد الصدام بهم"، مؤكدين أن معركتهم مع رئيس الوزراء نوري المالكي وليست مع الجيش.

وأغلقت السلطات الأمنية ساحة الاعتصام في كركوك بعد أيام من اقتحام وحدات من الجيش العراقي ساحة اعتصام مدينة الحويجة جنوب غربي المحافظة، في حين توجهت لجنة برلمانية إلى كركوك للاجتماع بالمسؤولين فيها والتحقيق في ملابسات الأحداث.

وقال عضو قائمة العراقية أحمد العلواني إن حكومة المالكي "تجاهلت مطالب المعتصمين أربعة أشهر، وهي فترة أكثر من كافية". واستبعد إمكانية الحوار مع حكومة المالكي وقائمة دولة القانون وحزب الدعوة بعد أحداث الحويجة.

وفي المقابل، قال عامر الخزاعي مستشار رئيس وزراء العراق لشؤون المصالحة الوطنية إن المالكي لن يستقيل ولن يتنحى "لأنه لم يأت إلى الحكم بدبابة وإنما بانتخابات من قبل الشعب".

واتهم الخزاعي -في حديث للجزيرة- من سماهم القاعدة والبعثيين بـ"التسبب في الأزمة الحالية والتربح منها".

وفي الرمادي، دعا خطيب الجمعة العشائر في المحافظات الست المحتجة إلى تشكيل حشد عسكري للدفاع عن مناطقها في مواجهة ما سماها المليشيات الحكومية.

واستنكر "مجزرة الحويجة" وطالب بتقديم المسؤولين عنها إلى القضاء، ابتداء من المالكي وانتهاء بالضباط الميدانيين والجنود الذين اقتحموا ساحة اعتصام الحويجة.

وطالب الخطيب بمحاكمة المالكي بصفته القائد العام للقوات المسلحة التي اقتحمت ساحة اعتصام الحويجة. كما جدد المحتجون مهلة 48 ساعة لخروج قوات الأمن من المدن بعدما لاحظوا خروجهم من ساحات الاعتصام.

وأفاد مراسل الجزيرة من الرمادي وليد إبراهيم بأن المهلة التي تحدث عنها المشاركون في الحشد كانت موجهة إلى رجال الأمن والشرطة والجيش. وأوضح أن المطلوب هو خروجهم من مدن المحافظة لأن الثقة بهم فقدت بعد أحداث الحويجة.

ولبى عشرات الآلاف دعوات لهيئات دينية وتجمعات عشائرية وشبابية لأداء صلاة جمعة موحدة في ساحات الاعتصام تحت شعار "حرق المطالب"، في مدن الرمادي والفلوجة بمحافظة الأنبار (غرب) وسامراء بصلاح الدين (شمال) وجلولاء (شرق).

خطيب جمعة الرمادي دعا قادة المحافظات الست إلى تشكيل جيش عشائري (الجزيرة)

قتلى وتفجيرات
وفي الأثناء، قالت الشرطة العراقية إن 14 شخصا قتلوا وأصيب 43 آخرون في تفجيرين شرقي وجنوبي بغداد.

وأضافت المصادر أن الانفجار الأول وقع في منطقة الصدر وتسببت فيه دراجة مفخخة قرب مطعم شعبي، بينما وقع الثاني بسيارة موقوفة في شارع تجاري بحي الدورة.

ومن جانبه، أفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من عشرين في انفجار عبوة ناسفة أمام مسجد الكبيسي جنوب شرقي العاصمة العراقية.

كما استهدفت عبوة ناسفة مسجدا آخر في حي الراشدية شمالي بغداد مما أسفر عن مقتل شخصين، في حين قتل جندي بانفجار أمام مسجد الشهيد يوسف في حي الشعب.

وبدورها، قالت الشرطة ومسعفون إن قنبلة انفجرت أمام مسجد في حي الشعب أيضا مما أدى لمقتل شخص.

كوبلر دعا لاتخاذ إجراءات حاسمة وفورية لوقف انتشار العنف بالعراق (الفرنسية-أرشيف)

تحذيرات
وفي السياق، حذرت الأمم المتحدة الجمعة من أن العراق بات على "مفترق الطرق"، ويتجه نحو المجهول إذا لم تـُتخذ إجراءات "حاسمة وفورية" لوقف انتشار العنف.

وقال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة مارتن كوبلر في بيان إنه يدعو جميع الزعماء الدينيين والسياسيين للاحتكام إلى ضمائرهم واستخدام الحكمة، وألا يدعوا الغضب ينتصر على السلام.

واعتبر كوبلر أن قادة البلاد يتحملون مسؤولية "تاريخية في تولي زمام الأمور والقيام بمبادرات شجاعة كالجلوس معا".

ويأتي تصريح كوبلر بعد يوم من تحذير رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من العودة إلى الحرب الأهلية الطائفية.

ومن جانبهما، حذر رئيسا ديوانيْ الوقفين السني والشيعي عبد الغفار السامرائي وصالح الحيدري من العنف الطائفي، ودعوا الزعماء السياسيين للقاء بمسجد بغداد اليوم الجمعة، لكن مسؤولا سنيا قال إن الاجتماع ألغي.

وقتل منذ بداية أبريل/نيسان 410 أشخاص في العراق وأصيب المئات بجروح، حسب حصيلة لوكالة الأنباء الفرنسية تستند إلى مصادر أمنية وعسكرية وطبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات