البابا قال إنه يشعر بالقلق لوجود مؤشرات على اتجاه بعض الأقباط إلى الهجرة (رويترز)

قال بابا الأقباط الأرثوذكس تواضروس الثاني إن المسيحيين في مصر يشعرون بالتهميش والتجاهل والإهمال من جانب السلطات التي تقدم تطمينات "لكن لم تتخذ إجراءات تذكر لحمايتهم من العنف".

وصرح البابا في لقاء مع رويترز بأن هناك شكلا من أشكال "التهميش والاستبعاد، لكننا نحاول أن نحل مشاكلنا في إطار الأسرة المصرية الواحدة، لأنه يهمنا كثيرا السلام الاجتماعي".

واعتبر البابا أن المسيحيين يشكلون 15% على الأقل من سكان مصر البالغ عددهم 84 مليون نسمة.

وعن رد فعل الحكومة على أحداث العنف التي وقعت هذا الشهر قال "وصفناها بأنها سوء تقدير وأيضا فيه تقصير". وأوضح أنه عندما تكون هناك مشاعر ملتهبة وقتلى بهذه الصورة من منطقة قليلة الخدمات مثل منطقة "الخصوص" فلا بد من تأمين المكان و"تأمين الجنازة".

وحاول الرئيس المصري محمد مرسي إصلاح الأمور بعد الاشتباكات التي وقعت في الخامس من أبريل/نيسان في بلدة الخصوص شمالي القاهرة وقتل فيها أربعة مسيحيين ومسلم.

واعتبر البابا أنه على الصعيد العملي لم يحدث شيء لتحسين أوضاع الأقباط وأن الأمر لم يتجاوز الوعود بالتحقيق في الوقائع وتقديم مرتكبيها للعدالة.

ووصف تواضروس الروايات الرسمية عن الاشتباكات التي وقعت عند الكاتدرائية المرقصية بالقاهرة في السابع من أبريل/نيسان بأنها "محض افتراء".

خشية
من جهة أخرى عبّر البابا عن شعوره بالقلق لوجود مؤشرات على اتجاه بعض الأقباط إلى الهجرة لأنهم يخشون النظام الجديد. وأضاف أن آخرين يسافرون للخارج للدراسة أو البحث عن عمل أو الانضمام لأسرهم.

من جهة أخرى قال البابا إن مشاكل المسيحيين لها جانبان جانب ديني وجانب مدني، وأوضح أن الجانب الديني فيه نقطتان، بناء الكنائس والأوقاف. والجانب المدني يدور في الشائعات التي تثير العاطفية التي من الممكن أن تسبب مشكلة في البلد.

المصدر : رويترز