قتل أكثر من مائة شخص يوم أمس في مناطق متفرقة من سوريا بنيران الجيش النظامي، معظمهم في دمشق وريفها وحمص وإدلب، وفي العاصمة دمشق سقط صاروخا أرض/أرض على حي برزة، حسب ما قالته لجان التنسيق المحلية، كما شهدت مدينة حماة اشتباكات عنيفة للمرة الأولى منذ عدة أشهر.

وقال ناشطون إن قوات النظام قصفت مدينة داريا في ريف دمشق بصواريخ وقنابل تحمل غازات سامة أدت لظهور أعراض تسمم عند عشرات معظمهم من المدنيين، كما تعرضت أحياء دمشق الجنوبية للقصف بالمدفعية.

قصف وهاون
وشهدت بلدتا البحارية والعبادة بريف دمشق اشتباكات بين الجيش السوري الحر وقوات النظام، وقال الثوار إنهم قصفوا بالهاون مواقع أمنية تابعة للنظام في مدينة حرستا.

وفي حي برزة بالعاصمة دمشق، أفاد ناشطون بسقوط صاروخيْ أرض/أرض يوم أمس على الحي.

وفي مدينة القصير، قصف سلاح الجو السوري المدينة وأوقع ضحايا بين المدنيين، حسب لجان التنسيق المحلية.

وفي ريف اللاذقية، قالت الهيئة العامة للثورة إن الجيش الحر استهدف مواقع للنظام في قمة النبي يونس، وأفادت بأن الطيران المروحي ألقى براميل متفجرة على قرية الناجية وناحية ربيعة، وهو ما أدى لاندلاع حريق ضخم في منطقة سد برادون.

أما في ريف درعا، فقد قال المركز الإعلامي السوري إن قوات النظام قصفت مناطق عدة، مثل أم المياذن وغباغب والمناعية، كما تم قصف مدينة الحراك، واندلعت اشتباكات في محيط مطاريْ كويرس ومنغ العسكرييْن في حلب شمال البلاد.

وقالت الهيئة العامة للثورة إن اشتباكات بين الجيش الحر والجيش النظامي شهدتها قرى الموح وأبو حوري والبرهانية والتل بريف القصير.

نظام بشار الأسد يواجه اتهامات دولية باستخدام السلاح الكيمياوي (الجزيرة)

اشتباكات حماة
وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن ارتفاع وتيرة الاشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين في حي طريق حلب بمدينة حماة، مما أدى إلى مقتل خمسة مسلحين من المعارضة، وخمسة عناصر من القوات النظامية.

وقال نشطاء إن هذه هي المرة الأولى منذ ستة أشهر التي يخوض فيها مقاتلو المعارضة اشتباكات بهذه الضراوة ضد الجيش.

وكانت حماة واحدة من مدن قليلة سادها هدوء نسبي، وهي قريبة من حمص قرب الحدود اللبنانية. والمحافظة حلقة وصل مهمة بين العاصمة دمشق والمعاقل العلوية الموالية للرئيس بشار الأسد على ساحل البحر المتوسط.

وتمكن مسلحو المعارضة من السيطرة على مدرسة ناصح علواني في حي طريق حلب التي تعد مركزا لتجمع القوات النظامية، إثر اشتباكات عنيفة استمرت ساعات.

حشد تعزيزات
وقال نشطاء معارضون إن الجيش حشد تعزيزات، ولم يتضح ما إذا كان مقاتلو المعارضة سيتمكنون من الاحتفاظ بالمدرسة التي استولوا عليها فترة طويلة.

وذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن الجيش الحر استهدف الكلية الحربية في بلدة الدار الكبيرة في ريف حمص.

ومن جانب آخر، أكد ناشطون سوريون أن عددا من المدنيين بينهم أطفال قُتلوا في قصف، استهدف معرة النعمان وبلدات أخرى في ريف إدلب.

ونفذ الطيران الحربي والمروحي السوري الخميس غارات على مناطق بمدينة معرة النعمان في إدلب وقرى محيطة بها، وعلى قرى في ريف درعا، وريف الحسكة، وريف حلب.

وفي محافظة الرقة، نفذت الطائرات الحربية غارة جوية على محيط معمل السكر في الريف، في حين دارت "اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب المقاتلة في محيط الفرقة 17" القريبة من مدينة الرقة. ويحاصر مقاتلو المعارضة مقر هذه الفرقة منذ استيلائهم على الرقة في مارس/آذار.

المصدر : الجزيرة + وكالات