ماكين: أوباما قال إنه إذا استخدم الأسد أسلحة كيمياوية فسيشكل ذلك تجاوزا للخط الأحمر
 (رويترز-أرشيف)

اعتبر العديد من النواب الأميركيين الخميس أن "الخط الأحمر" تم تجاوزه في سوريا بعد الإعلان عن أن الحكومة الأميركية تعتبر أن النظام السوري استخدم أسلحة كيمياوية.

وقال السناتور الجمهوري جون ماكين لصحفيين إن "رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما قال إنه إذا استخدم بشار الأسد أسلحة كيمياوية فإن هذا الأمر سيغير كل شيء وسيشكل تجاوزا للخط الأحمر".

وكان أوباما قد صرح في وقت سابق بأن استخدام النظام السوري الأسلحة الكيمياوية هو خط أحمر تترتب عليه ما وصفها بالعواقب. 

وأضاف ماكين أن "هذا المخزون من الأسلحة الكيمياوية -وبعضها موجود في مناطق قتال- ينبغي تأمينه، وعلينا أن نعطي المعارضة القدرة على مقاتلة الأسد مرة واحدة وأخيرة". 

ومن جهتها، قالت الرئيسة الديمقراطية للجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ دايان فاينستاين "أنا قلقة جدا من أنه مع هذا الإقرار العلني يعتبر الرئيس الأسد أن لا شيء لديه ليخسره". 

وأضافت "من الواضح أن هناك خطوطا حمراً تم تجاوزها، وينبغي القيام بعمل لمنع استخدامها على نطاق أوسع"، داعية مجلس الأمن الدولي "بما فيه روسيا إلى التحرك".

ورأى البيت الأبيض أن نظام الأسد قد يكون استخدم أسلحة كيمياوية "على نطاق محدود"، مشددا على سعيه لإثبات هذا الأمر بأدلة ملموسة.

كيري قال إن النظام السوري استخدم الأسلحة الكيمياوية مرتين (الجزيرة)

تأكيدات
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قال -في تصريحات له من واشنطن الخميس- إن النظام السوري استخدم الأسلحة الكيمياوية مرتين خلال الفترة الماضية، في وقت رجحت فيه أجهزة الاستخبارات الأميركية أن القوات السورية استخدمت هذا السلاح على "نطاق ضيق".

وتوصلت أجهزة الاستخبارات الأميركية الخميس إلى استنتاج يفيد بأن قوات الأسد استخدمت السلاح الكيمياوي "بكميات قليلة" ضد الشعب السوري، وذلك وفق ما قاله مدير مكتب الشؤون التشريعية بالبيت الأبيض ميغيل رودريغيز في رسالة إلى المشرعين الأميركيين، وجاء فيها أن هذه الأجهزة "توصلت بدرجات متفاوتة من الثقة" إلى أن قوات النظام استخدمت الأسلحة الكيمياوية "بكميات قليلة".

ولكن مدير المكتب قال إنه "وفق المعطيات الموجودة في التقارير الاستخبارية، ووفق ما تعلمناه من خبرتنا الأخيرة، فإن استنتاجات الاستخبارات وحدها ليست كافية. فالحقائق المتسقة والجديرة بالثقة التي توفر لنا قدرا من اليقين هي وحدها التي سترشدنا في اتخاذ القرار".

 ويأتي ذلك في وقت نقلت فيه وكالة رويترز عن وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل قوله الخميس إن الاستخبارات الأميركية "شبه متيقنة" من استخدام الأسلحة الكيمياوية في سوريا. 

وكان هيغل أكد الأربعاء في القاهرة أن وكالات الاستخبارات الأميركية لا تزال تقيم المعلومات، ولم تصل إلى قناعة حتى الآن باستخدام النظام السوري لهذا السلاح.

وقال هيغل -في ختام زيارة لمصر شملت إجراء محادثات بشأن سوريا وقضايا إقليمية أخرى- إن "الشكوك شيء والأدلة شيء آخر".

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي لم يقدم أي تقييم حول ادعاءاته بأن القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد استخدمت أسلحة كيمياوية ضد المعارضين. 

هيغل: الاستخبارات الأميركية شبه متيقنة من استخدام الأسلحة الكيمياوية بسوريا (الفرنسية)

شكوك
وأشار هيغل إلى أنه لم يتلق خلال زيارته لإسرائيل التقييم بشأن استخدام السلاح الكيمياوي، وقال "أعتقد أنه لم يكن كاملا، لذلك لم أطلع على أشياء محددة، ولم أتحدث إلى أي مسؤول إسرائيلي أو مع أي من مسؤولي المخابرات التابعين لنا بشأن هذا الموضوع تحديدا".

ورفض الوزير تلميحات بأن الولايات المتحدة تقوض مصداقيتها بقولها إنها تواصل تقييم المسألة، رغم أن فرنسا وبريطانيا وإسرائيل خلصت إلى أدلة على استخدام أسلحة كيمياوية في الصراع السوري.

وكان ضابط كبير في المخابرات العسكرية الإسرائيلية قال الثلاثاء إن هناك أدلة على أن القوات الحكومية السورية استخدمت أسلحة كيمياوية -ربما مادة السارين- عدة مرات ضد مقاتلي المعارضة.

وأكدت الحكومة السورية الأربعاء أنها لن تستخدم الأسلحة الكيمياوية ضد مواطنيها، أو في حال حدوث حرب مع إسرائيل، وذلك وفق ما نقلته وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن وزير الإعلام السوري عمران الزعبي.

وفي هذا السياق، قالت بريطانيا إنها وحلفاءها "مستعدون تماما" للتعامل مع "تحديات" الأسلحة الكيمياوية السورية إن قرر النظام السوري استخدامها.

وقال الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط أليستر بيرت -الخميس خلال مؤتمر صحفي بعمان- "ندرك تماما خطر الأسلحة الكيمياوية السورية، بريطانيا وشركاؤها يدرسون بكثير من التأني كيفية التعامل مع أي حادثة".

وأضاف "نواصل التأكيد للنظام السوري بأن هذا الخط يجب ألا يتجاوزه، العواقب خطيرة للغاية، لكن بريطانيا وشركاءها مستعدون تماما لمواجهة التحديات".

المصدر : الجزيرة + وكالات