مجلس الأمن جدد دعمه للموفد الأممي إلى الصحراء الغربية كريستوفر روس (رويترز-أرشيف)
تبنى مجلس الأمن الدولي الخميس قرارا معدلا، شجع فيه أطراف النزاع في الصحراء الغربية على احترام حقوق الإنسان، من دون أن يكلف بعثة الأمم المتحدة التحقيق في هذا الصدد. وسارع المغرب بالترحيب بهذا القرار.

وشجع القرار الذي تم تبنيه بالإجماع "الأطراف على مواصلة جهودهم لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية وفي مخيمات اللاجئين في تندوف" بالجزائر.

وشدد على أهمية إحراز تقدم في المفاوضات حول الصحراء الغربية، بهدف "المساهمة في استقرار منطقة الساحل وأمنها" وطلب "من كل الأطراف التعاون في شكل تام مع عمليات البعثة الدولية" وضمان أمن طواقمها وحرية تحركها.

وجدد القرار دعم الأمم المتحدة الموفد الأممي الخاص إلى الصحراء الغربية كريستوفر روس الذي أنهى مؤخرا جولة إقليمية شملت خصوصا الرباط والعيون، كبرى مدن الصحراء الغربية.

ومدد القرار تفويض بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية حتى 30 أبريل/نيسان 2014.

وسارع المغرب بالترحيب بالقرار الأممي، واعتبر بيان صادر عن الديوان الملكي القرار بأنه "لا ينطوي على أي مقتضيات تشير من قريب أو من بعيد لأي مراقبة دولية لحقوق الإنسان في الصحراء".

وكانت الولايات المتحدة تقدمت بهذا المشروع في صيغته الأولى وطالبت بتكليف بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء بالصحراء الغربية (مينورسو) السهر على احترام حقوق الإنسان هناك، وهو ما أثار استياء الرباط.

وردت الحكومة المغربية على المقترح الأميركي بإرجاء تدريب عسكري مشترك كان سيشارك فيه 1400 جندي أميركي وتسعمائة جندي مغربي، كما مارست ضغوطا على أعضاء مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية وهم الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا.

وأمام ذلك تخلت واشنطن عن تضمين مهمة البعثة الدولية موضوع حقوق الإنسان، واتفقت مع الرباط على إجراء التدريب العسكري في شكل جزئي.

وبعد موافقة مجلس الأمن على القرار، قال الديوان الملكي المغربي إن حل النزاع بشأن الصحراء المغربية  "يعد ضرورة إستراتيجية ملحة من أجل السلم والاستقرار في المنطقة ولبلوغ النمو الاقتصادي والاجتماعي للدول المغاربية". واعتبر بيان للديوان، القرار الجديد امتدادا للقرارات السابقة التي صادق عليها المجلس منذ سنة 2007.

ويقترح المغرب منح الصحراء الغربية (المستعمرة الإسبانية السابقة قبل أن يضمها في 1975) حكما ذاتيا موسعا، الأمر الذي ترفضه الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) بدعم من الجزائر وتطالب بإجراء استفتاء لتقرير المصير بإشراف الأمم المتحدة.

المصدر : وكالات