علاوي وصف اقتحام الحويجة بالمجزرة التي ارتكبتها الحكومة ضد المنتفضين العزل (الجزيرة-أرشيف)

قال رئيس القائمة العراقية إياد علاوي إن العراق يعيش لحظات خطيرة تتعلق بمستقبلة السياسي بسبب الطائفية السياسية وما خلفته قوات الاحتلال من أخطاء. وفي الأثناء أفاد مراسل الجزيرة بأن مسلحي العشائر سيطروا على عدة أحياء من مدينة الموصل بعد انسحاب قوات الجيش والشرطة منها.

واعتبر علاوي في لقاء مع برنامج "بلا حدود" مساء أمس الأربعاء ما وصفها بـ"مجزرة" الحويجة (55 كيلومترا غرب كركوك) جريمة ارتكبتها الحكومة ضد المنتفضين العزل.

وكان مدير صحة كركوك صديق عمر رسول قد أعلن أمس أن حصيلة ضحايا اقتحام اعتصام الحويجة الثلاثاء بلغت 50 قتيلا مدنيا و110 مصابين، بعدما أشارت حصيلة سابقة إلى مقتل 25 وإصابة 70.

وشيعت أمس الأربعاء جثامين القتلى بعد أن تجمع ذووهم أمام مبنى محافظة كركوك وهتفوا "لبيك يا عراق" و"الله أكبر" و"سننتقم لشهداء الحويجة"، وأطلقوا العيارات النارية تعبيرا عن غضبهم وحزنهم على أبنائهم.

وقال المشيعون إن أبناءهم لم يقتلوا بشكل مباشر في اقتحام قوات الجيش العراقي للساحة، وإنما كانوا جرحى وأعدمتهم قوات الجيش بعد أسرهم.

في سياق متصل أعلن وزير الصناعة والمعادن العراقي أحمد الكربولي استقالته من الحكومة، احتجاجا على ما قال إنها "مجزرة" ارتكبها رئيس الوزراء نوري المالكي في الحويجة. وتأتي استقالة الكربولي بعد استقالة وزير العلوم عبد الكريم السامرائي، ووزير التربية محمد تميم، احتجاجا على اقتحام الجيش للحويجة.

ذوو ضحايا الحويجة اتهموا الجيش بإعدام أقاربهم بعد أسرهم أثناء اقتحام الساحة  (الفرنسية)

سيطرة السلاح
في سياق آخر أفاد مراسل الجزيرة بأن مسلحي العشائر سيطروا على عدة أحياء من مدينة الموصل بعد انسحاب قوات الجيش والشرطة منها.

كما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن مسلحين تمكنوا من السيطرة "بالكامل" على ناحية سليمان بيك الواقعة في محافظة صلاح الدين على الطريق بين بغداد وإقليم كردستان العراق إثر معارك مع الجيش العراقي فيها.

وقال الأمين العام لمجلس محافظة صلاح الدين نيازي معمار أوغلو إن "مسلحين سيطروا على منطقة سليمان بيك (150 كلم شمال بغداد) واستولوا على دبابة وأسلحة ومعدات للجيش".

ونقلت الوكالة عن مصدر آخر قوله إن "القوات الأمنية من الجيش التي اشتبكت بشكل عنيف في اليومين الماضيين مع المسلحين انسحبت بشكل كامل ومفاجئ من ناحية سليمان بيك". وأضاف أن الناحية "أصبحت بصورة كاملة تحت سيطرة المسلحين".

وكان أكثر من 110 أشخاص قد قتلوا خلال يومين من الاشتباكات بين الجيش العراقي وأبناء العشائر في منطقة "سليمان بيك"، وعدة مناطق في ديالى وكركوك والرمادي، بعد أحداث الحويجة.

المصدر : الجزيرة + وكالات