البابا فرانشيسكو أثناء مخاطبته حشدا من المسيحيين بساحة سانت بيتر الشهر الماضي (رويترز)

فيما لا يزال الغموض يكتنف مصير المطرانين الأرثوذكسيين اللذين خُطفا في سوريا، دعا رئيس الكنيسة الكاثوليكية البابا فرانشيسكو الأربعاء إلى الإفراج عنهما، وإلى وضع حد لسفك الدماء في ذلك البلد المضطرب.

وقال البابا أمام نحو مائة ألف شخص احتشدوا في ساحة سانت بيتر بالفاتيكان إن هناك "أنباء متضاربة" حول مصير المطرانيين، وطالب "بعودتهما السريعة إلى رعيتهما".

وتجلى هذا التضارب في التقارير التي أوردتها وكالات الأنباء، فبينما نقلت وكالة رويترز عن مصادر كنسية في دمشق وحلب أن المطرانين -بولس يازجي رئيس طائفة الروم الأرثوذكس في حلب وتوابعها، ويوحنا إبراهيم رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في حلب وتوابعها- ما زالا مفقودين، قالت وكالة يونايتد برس إنترناشونال إنهما نُقلا اليوم الأربعاء إلى مكان آمن في ريف حلب.

من جانبها، نسبت وكالة الأنباء الفرنسية إلى أحد الآباء في مطرانية حلب للروم الأرثوذكس القول إنه لا أنباء بعد عن المطرانين، اللذين خطفتهما مجموعة مسلحة اعترضت سيارتهما في بلدة المنصورة بريف حلب الغربي في الطريق الموصل إلى أنطاكيا أول أمس الاثنين.

وقال الأب غسان في اتصال هاتفي "ليس لدينا معلومات جديدة. لا يمكن القول إنه تم الإفراج" عنهما.

وألقت السلطات السورية باللوم في الخطف على "جماعة إرهابية"، وهو المسمى الذي تطلقه على مقاتلي المعارضة المناهضين للرئيس السوري بشار الأسد.

غير أن المقاتلين في المحافظة نفوا خطفهم للمطرانين، وقالوا إنهم يعملون على إطلاق سراحهما، ومحاولة معرفة الخاطفين.

وكانت جمعية "عمل الشرق" المسيحية -التي تتخذ من باريس مقرا- أعلنت في بيان الثلاثاء الإفراج عن المطرانين الأرثوذكسيين، وهو ما سبق أن أكده العقيد فاتح حسون مساعد رئيس هيئة الأركان في الجيش السوري الحر، ونفاه عضو السريان الأرثوذكس في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية عبد الأحد سطيفو.

والمطرانان هما أبرز شخصيات كنسية تدخل في الصراع بين قوات النظام السوري والمقاتلين، الذين يسعون لإنهاء حكم عائلة الأسد الممتد منذ أربعة عقود.

ولقي حادث الاختطاف استنكارا دولياً، ففي حين استنكره البابا فرانشيسكو بعث بطريرك روسيا كيريل الأول رسالة تضامن إلى بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر.

كما استنكرته عدة دول وشخصيات، وجرت اتصالات بعيدة عن الأضواء لتلافي تداعيات الحادث على الأزمة السورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات