مشروع قانون أول لإحداث هيئة القضاء سقط في المجلس في أغسطس الماضي (الفرنسية)

وافق المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) في تونس الأربعاء على قانون إحداث هيئة وقتية تشرف على القضاء العدلي بعد نقاشات استغرقت أسابيع, وتخللتها خلافات بين الكتل البرلمانية.

وتم التصويت على القانون بشبه إجماع النواب الحاضرين حيث أيده 151 نائبا بينما امتنع أربعة عن التصويت. ويبلغ مجموع نواب المجلس 217 نائبا بينهم 89 من حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم.

ونص القانون المصادق عليه على أن تكون تركيبة الهيئة -التي ستحل محل المجلس الأعلى للقضاء الموروث عن نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي- مختلطة حيث ستضم عشرة قضاة منتخبين وخمسة معينين بصفاتهم, وخمسة من غير القضاة, وتحديدا من أساتذة الجامعة والمحامين.

وكان جزء من القضاة احتجوا مؤخرا من خلال الإضراب أو الاحتجاج في الشارع على ضم غير القضاة إلى الهيئة الوقتية للقضاء العدلي.

لكن جل الكتل البرلمانية توصلت في نهاية المطاف إلى اتفاق على أن تكون تركيبة الهيئة مختلطة مع التنصيص على أن يكون نصف أعضائها منتخبين.

وتنتهي مهام الهيئة -التي ستتولى الإجراءات الخاصة بتأديب القضاة وتنقلهم بين المحاكم- بصورة آلية عند اعتماد الدستور الجديد الذي يتوقع المصادقة عليه نهائيا في يوليو/تموز المقبل, لتتشكل بعد ذلك هيئة دائمة.

يشار إلى أن مشروع قانون أول لتشكيل الهيئة سقط في أغسطس/آب الماضي جراء خلافات بين الأحزاب, وكان يتعين وفقا للقانون انتظار ستة أشهر قبل عرضه مجددا على المجلس التأسيسي.

والهيئة الوقتية للإشراف على القضاء العدلي هي أولى الهيئات الدستورية التي يتم الاتفاق على إنشائها, وينتظر أن تتفق الأحزاب قريبا على تشكيل هيئتين مستقلتين للانتخابات والإعلام.

وعزلت حكومة رئيس الوزراء السابق حمادي الجبالي أكثر من 80 قاضيا اتهموا بارتكاب تجاوزات مختلفة في العهد السابق, وأثارت عملية العزل تلك تململا في صفوف قسم من القضاة, وقوبلت في المقابل بتأييد المطالبين بإصلاح القضاء, الذي كان أحد الشعارات التي رفعت أثناء الثورة.  

المصدر : وكالات