الزعبي: دمشق لن تستخدم أسلحة كيميائية ضد مواطنيها أو ضد الإسرائيليين (الفرنسية-أرشيف)

أكدت سوريا الأربعاء أنها لن تستخدم الأسلحة الكميائية ضد مواطنيها، أو في حالة حدوث حرب ضد إسرائيل، في حين أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن على حلف شمال الأطلسي (ناتو) التحرك لحماية أعضائه من أي خطر سوري، بما في ذلك خطر استخدام أسلحة كيميائية.

فقد نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن وزير الإعلام السوري عدنان الزعبي قوله في كلمة بجامعة في موسكو "حتى لو كانت سوريا تمتلك أسلحة كيميائية فلن تستخدمها القيادة والجيش، سواء ضد السوريين أو الإسرائيليين، لأسباب أخلاقية في المقام الأول، ثم لأسباب قانونية وسياسية".

ونقلت الوكالة عن المسؤول السوري تأكيده "أن سوريا لن تلجأ لاستخدام الأسلحة الكيمائية، حتى لو دخلت في  حرب مع إسرائيل واضطرت لاستخدام كافة الموارد المتاحة".

دعوة للتحرك
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري دعا أمس الثلاثاء حلف الناتو إلى التحرك لحماية أعضائه من أي خطر سوري، بما في ذلك خطر استخدام أسلحة كيميائية، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يؤكد له استخدام سوريا أسلحة كيميائية.

كيري (يسار) دعا الناتو لحماية أعضائه من أي خطر سوري (الفرنسية)

وقال كيري للصحفيين ردا على سؤال حول استخدام النظام السوري أسلحة كيميائية إنه تحدث مع نتنياهو ولم يكن بوسعه تأكيد هذا الأمر.

وجاءت تصريحات كيري على هامش اجتماع للناتو عقد الثلاثاء في بروكسل، وخصص لبحث خطر الأسلحة الكيميائية في سوريا.

وكان الحلف -الذي يضم 28 دولة- قد أرسل صواريخ باتريوت إلى تركيا العضو فيه، للدفاع عنها في حالة تعرضها لهجوم صاروخي من سوريا.

وفي شأن متصل، أعلن البيت الأبيض الثلاثاء أن الولايات المتحدة لم تتوصل إلى استنتاج يؤكد استخدام النظام السوري لأسلحة كيميائية، وتؤيد إجراء تحقيق للتأكد من هذا الأمر.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الأميركية جاي كارني -بعدما اتهمت الاستخبارات الإسرائيلية دمشق باستخدام أسلحة كيميائية- إننا نؤيد إجراء تحقيق، ولم نتوصل لاستنتاج يؤكد استخدام أسلحة كيميائية.

اتهامات إسرائيلية
وكان كبير محللي المخابرات في الجيش الإسرائيلي العميد إيتاي برون قال الثلاثاء إن قوات الحكومة السورية استخدمت أسلحة كيميائية -وربما غاز الأعصاب- في قتالها ضد مقاتلي المعارضة.

وأدلى برون بتصريحاته في المؤتمر السنوي للمعهد الوطني للدراسات الأمنية في جامعة تل أبيب، بعد يوم من تصريح وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل أثناء زيارة لإسرائيل بأن وكالات المخابرات الأميركية ما زالت تقيم ما إذا كانت مثل هذه الأسلحة استخدمت في سوريا.

وقال برون إن القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد هي المسؤولة عن الهجمات على مقاتلي المعارضة المسلحة في العديد من الأحداث التي وقعت في الأشهر القليلة المنصرمة، بما في ذلك هجوم 19 مارس/آذار قرب مدينة حلب.

وأشار برون -الذي كان يتحدث مستخدما عرضا بيانيا يظهر فيه طفل إما مصاب أو قتيل- إلى أن صور الضحايا تظهر خروج رغوة من أفواههم وانكماش بؤبؤ العين، وهي علامات على استخدام غاز قاتل.

وقال رالف تراب -وهو مستشار مستقل في الرقابة على الأسلحة الكيميائية والبيولوجية مقيم في جنيف- إن الأعراض التي وصفتها المخابرات الإسرائيلية تتسق مع غاز السارين، لكنه أشار إلى أن الصور الفوتوغرافية وحدها ليست أدلة حاسمة.

المصدر : رويترز