جانب من اجتماع اللجنة المشتركة للتعاون بين موريتانيا والمغرب (الجزيرة)

أمين محمد-نواكشوط

دعا رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران لإلغاء نظام التأشيرة المفروض على مواطني المغرب وموريتانيا، من أجل "تطوير حقيقي للتعاون المثمر القائم بين البلدين"، وذلك في مستهل الاجتماع السابع للجنة المشتركة للتعاون بين موريتانيا والمغرب، التي بدأت أشغالها اليوم الأربعاء في العاصمة الموريتانية نواكشوط.

واستغرب بنكيران استمرار العمل بنظام التأشيرة بين البلدين رغم علاقات الأخوة والتعاون والمصالح المشتركة التي تربطهما، وقال "لا أفهم لماذا نحن ملزمون وأنتم أيضا ملزمون بهذه التأشيرات".

وقال يجب أن نصفي هذه الأمور، وأن نفتح الحدود بين البلدين، رغم ما قد يؤدي إليه ذلك أحيانا من تسرب عناصر غير جيدة، ولكن المصالح العليا والمشتركة بين البلدين تفرض ذلك، مضيفا "طالما لم نفعل ذلك، فلا مجال للحديث عن تعاون يحقق مستوى تطلعات قائدي بلدينا".

 بنكيران استغرب استمرار العمل بالتأشيرة بين البلدين (الجزيرة)

علاقات وثيقة
وفيما يبدو إشارة ضمنية لخلافات بين البلدين، قال بنكيران إنه أيضا يستغرب عدم انتظام اجتماعات اللجنة العليا المشتركة للتعاون، مضيفا حتى ولو كنا مختلفين فيجب أن تنعقد دورات هذه اللجنة وبشكل منتظم، لأن العلاقات بين الشعبين وبين البلدين علاقات وثيقة وراسخة في القدم، ولفت إلى أن البلدين لا يجب أن يختلفا على أمور كبرى.

ومن جانبه، أكد الوزير الأول الموريتاني مولاي محمد الأغظف أن انعقاد الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة للتعاون بين البلدين يمثل انطلاقة جديدة للتعاون القائم في العديد من المجالات بين الدولتين.

وأوضح أن التحولات العميقة التي تعيشها المنطقة تفرض على البلدين توطيد وتعزيز العلاقات بينهما، خدمة للتعاون المشترك، وللتكامل المغاربي الذي باتت تفرضه الظروف أكثر من أي وقت مضى.

وفي موضوع آخر، قال بنكيران للجزيرة نت ردا على سؤال يتعلق بموضوع الحدود بين المغرب والجزائر، إن الاتصالات لم تنقطع بين البلدين، وإنهما تبادلا رسائل مطمئنة في هذا الاتجاه.

لقاء ودي
أوضح أنه اجتمع لنحو ساعتين بوزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية خلال زيارته الأخيرة للمغرب، واصفا اللقاء بالودي والحميمي.

الأغظف: على البلدين توطيد وتعزيز العلاقات بينهما (الجزيرة)

وأشار رئيس الوزراء المغربي إلى أن هذا اللقاء، وحديث وزير الداخلية الجزائري فتح الأمل في تحسين العلاقات بين البلدين، بما في ذلك إعادة فتح الحدود المغلقة بين البلدين منذ عدة سنوات.

وكان ولد قابلية قد صرح قبل أيام في المغرب -على هامش اجتماع لوزراء داخلية دول المغرب العربي- أن الحدود بين البلدين لن تبقى مغلقة دائما، وأشار إلى أن إعادة فتح هذه الحدود المغلقة منذ نحو عقدين من الزمن "مسألة تحظى بالأولوية، وإذا سرعنا عملية التفاوض فيمكن أن تجد حلها في وقت ليس ببعيد".

وأوضح بنكيران أنه جرى خلال لقائه بوزير الداخلية الجزائري إبداء بعض الملاحظات والإشكالات، التي تم الاتفاق على أنه يجب أن لا تشوش على العلاقات الأخوية بين البلدين، وهي علاقات -حسب بنكيران- لا مفر من تحسينها وتطويرها، وتصفية ما علق بها من مشاكل خدمة لمصالح البلدين والشعبين.

المصدر : الجزيرة