المطرانان خطفا بعد عبور أحدهما معبر باب الهوى مع تركيا الذي يسيطر عليه المعارضون (الفرنسية-أرشيف)
قالت وسائل إعلام رسمية إنه تم أمس اختطاف اثنين من المطارنة السوريين في محافظة حلب بشمال البلاد على أيدي مجموعة مسلحة.

وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن "مجموعة إرهابية مسلحة قامت اليوم باختطاف المطران يوحنا إبراهيم رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في حلب وتوابعها، والمطران بولس يازجي رئيس طائفة الروم الأرثوذكس في حلب وتوابعها، أثناء قيامهما بعمليات إنسانية في قرية كفر داعل بريف حلب".

وقال عضو السريان في التحالف الوطني السوري المعارض عبد الأحد اسطيفو إن الرجلين خطفا على الطريق المؤدية إلى حلب من معبر باب الهوى الذي تسيطر عليه المعارضة والواقع على الحدود مع تركيا.

وقتل عدد من علماء الدين الإسلامي البارزين خلال الثورة السورية، لكن المطرانين هما أكبر شخصيتين من رجال الدين المسيحي يتم خطفهما في الصراع الدائر.

ويمثل المسيحيون أقل من 10% من سكان سوريا البالغ عددهم 23 مليون نسمة.

وقال اسطيفو إن إبراهيم ذهب لإحضار يازجي من معبر باب الهوى لأنه عبر من هناك عدة مرات من قبل وكان على علم بالطريق. وأضاف أن الرجلين كانا يستقلان سيارة إلى حلب عندما خطفا. وسئل اسطيفو عمن يمكن أن يكون وراء خطفهما فقال إن "جميع الاحتمالات قائمة".

وكان إبراهيم قال في سبتمبر/أيلول الماضي إن مئات العائلات المسيحية فرت من حلب بعد أن خاض مقاتلو المعارضة والقوات الحكومية معارك للسيطرة على أكبر مدينة في سوريا، وأبلغ رويترز أن حلب لم تشهد في تاريخها الحديث مثل هذه الأوقات العصيبة والمؤلمة. وأضاف أن المسيحيين يتعرضون للهجوم والخطف بأساليب وحشية، وأن أقاربهم يدفعون مبالغ كبيرة مقابل إطلاق سراحهم.
وقال إن كنائس ومراكز مسيحية تعرضت لأضرار في مدينة حمص في وسط البلاد التي شهدت أعنف الاشتباكات أوائل هذا العام.

واتصلت وكالة فرانس برس بمصادر في مطرانية حلب للروم الأرثوذكس، لكن الأخيرة آثرت عدم الإدلاء بأي تفاصيل ريثما تتبين طبيعة العملية وظروفها.

المصدر : وكالات