قال مسؤول كبير في جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو) الساعية لتحقيق استقلال إقليم الصحراء الغربية عن المغرب إن إخفاق الأمم المتحدة في السماح لقوات حفظ السلام بمراقبة حقوق الإنسان في الإقليم يدفع المنطقة نحو صراع مسلح.

ويعود الصراع حول الصحراء الغربية إلى عام 1975، ويضع المغرب -الذي يقول إن المنطقة جزء من أراضيه- في مواجهة جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر.

وخاضت بوليساريو حرب عصابات ضد القوات المغربية حول الصحراء الغربية إلى أن توسطت الأمم المتحدة في وقف لإطلاق النار عام 1991 على أساس إجراء استفتاء حول مصير المنطقة، وهو ما لم يحدث، كما فشلت محاولات للتوصل إلى اتفاق دائم.

وتعكف حاليا مجموعة دول تضم الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا وروسيا على مراجعة مشروع قرار أميركي، يقضي بتمديد تفويض مهمة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على الأرض مدة عام مع مهمة مراقبة حقوق الإنسان.

وتراجعت المزاعم حول حدوث انتهاكات منذ الحرب التي دارت خلال الفترة من عام 1975 إلى 1991، لكن منظمات حقوقية مثل منظمة العفو الدولية تتهم المغرب بمواصلة استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين والنشطاء وقمع الحريات الأساسية، إضافة إلى انتهاكات أخرى.

وقال العضو في الأمانة الوطنية لهيئة صنع القرار في جبهة بوليساريو عمر منصور إنه إذا لم تأخذ الأمم المتحدة هذا الأمر بجدية لضمان تقرير المصير واحترام حقوق الإنسان، "فإننا نتجه نحو حرب ستكون لها تداعيات على المنطقة".

ومن المقرر إجراء تصويت على القرار بحلول نهاية أبريل/نيسان الجاري. وتشهد الصحراء الغربية -وهي منطقة في حجم بريطانيا وتحتوي على احتياطيات كبيرة من الفوسفات ويحتمل وجود النفط بها- أطول نزاع على الأرض في أفريقيا.

وطالبت منظمات حقوقية منذ وقت طويل بإضافة مهمة مراقبة حقوق الإنسان للمهام المنوطة ببعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، لكن المغرب يعارض ذلك.

وقاوم المغرب وفرنسا فكرة قيام قوات حفظ السلام بالإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، حيث تدعم باريس الرباط منذ وقت طويل، لكن دبلوماسيين قالوا إنه ليس من المرجح أن تستخدم فرنسا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الأميركي.

وتجري محادثات حاليا لتعديل الاقتراح بعد أن عبر المغرب -وهو عضو غير دائم في مجلس الأمن- عن غضبه بسبب المسودة، وأوفد دبلوماسيين إلى جميع الدول المعنية في محاولة لتخفيف حدة المسودة أو عرقلتها.

المصدر : رويترز