الخطيب اتهم أيادي خارجية بعملية الخطف (الفرنسية)

قالت وكالة الصحافة الفرنسية اليوم الثلاثاء إن المطرانين المخطوفين في سوريا قد أفرج عنهما. وكانت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية قد أعلنت في وقت سابق اليوم سعيها لتحديد مكان المطرانين. وشجب الرئيس اللبناني ميشال سليمان خطف المطرانين ودعا إلى إطلاق سراحهما فورا، بينما أدان مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني العملية أيضا.

ونقلت مصادر عن اتحاد مسيحيي الشرق الأوسط إن مختطفي المطرانين أفرجوا عنهما، في حين لم ترد معلومات أخرى عن عملية الإفراج.

وكانت ردود الفعل الدولية قد توالت على حادثة الخطف، إذ قال مسؤول العلاقات الخارجية في بطريركية موسكو المطران هيلاريون للصحفيين في العاصمة الروسية، إن الكنيسة الأرثوذكسية الروسية تتخذ الإجراءات الهادفة إلى تحديد مكان وجود اثنين من رجال الدين المسيحيين الكبار اللذين خطفهما مسلحون في سوريا أمس الاثنين، في إشارة إلى مطران السريان الأرثوذكس في حلب يوحنا إبراهيم، ومطران الروم الأرثوذكس في حلب بولس يازجي.

وذكر بيان رئاسي لبناني اليوم أن سليمان شجب خطف المطرانين ودعا الى إطلاقهما، مضيفا أن هذه الأساليب لا تحقق أهداف القائمين بها، ولا تساهم في تحقيق الديمقراطية.

وأدان المفتي قباني ما وصفه بجريمة خطف متروبوليت حلب والإسكندرون وتوابعهما للروم الأرثوذكس بولس يازجي، ومتروبوليت حلب للسريان الأرثوذكس يوحنا إبراهيم، مستنكرا التعرض لأي مرجعية دينية من أي طائفة أو مذهب، واعتبر أن هناك محاولات لإشعال صراعات طائفية بين المسلمين والمسيحيين في سوريا.

وكان المطران يازجي في الجانب التركي من أبرشيته التي تمتد من حلب إلى أنطاكيا، وذهب المطران يوحنا إبراهيم لاصطحابه، وفي طريق عودتهما إلى حلب أوقفتهما مجموعة مسلحة قبل وصولهما إلى المدينة وقتلت سائق إبراهيم وخطفت المطرانين.

اتهامات
واتهم مسؤول رسمي في محافظة حلب اليوم مجموعة "إرهابية" بخطف المطرانين، مشيرا إلى أن "الإرهابيين" اعترضوا سيارة المطرانين في قرية كفر داعل وأنزلوا السائق  وخطفوا المطرانين مع السيارة إلى جهة مجهولة، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا).

في المقابل اتهم الرئيس المستقيل للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد معاذ الخطيب ما سماها أيادي خارجية بعملية الخطف، مضيفا أن المنفذ قد يكون جهازا استخباراتيا خارجيا يريد إشعال النار، ومشيرا إلى أن ثمة العشرات من الأجهزة الغربية التي "تأكل وتنام في بيوت بعض أبنائنا السوريين".

وأثارت حادثة الخطف تكهنات حول الجهة المستفيدة، خاصة أن المطران يوحنا إبراهيم معروف بمواقفه المنتقدة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وتتهم المعارضة السورية النظام بمحاولة تخويف المسيحيين من الانتفاضة عبر تشويه صورة الثوار ووصمهم بالإرهاب والتكفير، بينما يقدم نفسه كحام لحقوق الأقليات من التطرف.

المصدر : وكالات