بروجردي قال بعد لقائه الأسد إن إيران تريد بقاءه حتى انتخابات عام 2014 (الفرنسية)

أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن قواته تخوض "معركة أساسية" في منطقة القصير وسط البلاد، مبديا ثقته بثبات الدعم الروسي لنظامه، في يوم أيدت حليفته طهران بقاءه رئيسا حتى انتخابات الرئاسة عام 2014. في الأثناء كلف المعارض جورج صبرة بمهام رئيس مؤقت للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة.

فقد نقل عبد الرحيم مراد -وهو نائب سابق كان ضمن وفد من الأحزاب اللبنانية الموالية لسوريا زار الأسد أمس- قول الرئيس السوري إن "معركة أساسية" تدور بمنطقة القصير الحدودية مع لبنان، و"نريد أن ننهيها مهما كان الثمن" قبل الانتقال إلى شمال البلاد الذي تسيطر المعارضة على أجزاء واسعة منه. 

جيش النظام يسعى للسيطرة على منطقة القصير لأهميتها (الجزيرة-أرشيف)

ويسعى النظام للسيطرة على القصير لما تشكله من نقطة ارتباط بين الحدود اللبنانية ومحافظة حمص، وصلة وصل بين دمشق والساحل السوري، معقل حلفاء الأسد، وحيث توجد قاعدة بحرية روسية في ميناء طرطوس.

واليوم، نقل عبد الرحيم مراد عن الأسد قوله إن "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال إن معركة سوريا هي معركة روسيا" مؤكدا أن الأسد "يقدر تقديرا عاليا هذا الموقف".

وأوردت صحيفة "السفير" اللبنانية القريبة من دمشق أن الأسد يعتبر أن الدعم الروسي "ليس حبا بنا أو بشعبنا وليس كرما لعيوني، وإنما لأن روسيا تعتبر أن معركة الدفاع عن دمشق هي معركة الدفاع عن موقع موسكو ومصالحها".

وقد حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الدول الغربية من مغبة رفع الحظر عن تسليح المعارضة السورية.

وأضاف الوزير الروسي في مؤتمر صحفي في موسكو مع نظيره الغيني أن رفع حظر تسليح المعارضة مخالف للقانون الدولي.

وأشار لافروف إلى أنه سيعقد اجتماعا غدا مع نظيره الأميركي جون كيري في بلجيكا لبحث الموضوع السوري.

دعم إيراني
وفي دمشق، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي "نعتقد أن أفضل خيار هو استمرار السيد الرئيس بشار الأسد في مقام رئاسة الجمهورية إلى صيف 2014".

وأضاف المسؤول الإيراني -الذي تدعم بلاده النظام السوري وحزب الله- في مؤتمر صحفي عقب لقائه الأسد "بعدها ستكون ثمة انتخابات حرة ليقول الشعب السوري كلمته حول تقرير مصيره".

وانتقد بروجردي دولا مجاورة لسوريا لم يسمها لأنها "تعمل على تشديد الاختلافات والأزمة في سوريا وتشديد قتل الشعب السوري البريء" محذرا إياها من أن الشعب السوري سيذكر "الممارسات المؤذية والخاطئة من تلك الدول".

صبرة أثناء المؤتمر الصحفي بإسطنبول

تكليف صبرة
على صعيد المعارضة، كلف رئيس المجلس الوطني السوري المعارض جورج صبرة اليوم الاثنين بمهام رئيس مؤقت للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، غداة تأكيد أحمد معاذ الخطيب استقالته التي تقدم بها في مارس/ آذار الماضي. 

وقال بيان للمجلس، حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منه، إن صبرة الذي يتولى منصب نائب رئيس الائتلاف"تم تكليفه اليوم القيام بمهام رئيس الائتلاف إلى حين انتخاب رئيس للائتلاف".

وفي مؤتمر صحفي عقده بإسطنبول عقب تكليفه مهام المنصب الجديد، دعا صبرة المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لمواجهة ما وصفه بالجرائم البشعة التي يرتكبها نظام الأسد ضد الشعب السوري، كما دعا اللبنانيين إلى "رفض قتل أحرار سوريا، وأدعو خاصة أهلنا الشيعة في لبنان أن يمنعوا أبناءهم من قتل إخوانهم في سوريا".

وطالب صبرة الحكومة اللبنانية بأن تتعامل بجدية "مع احتلال الأراضي السورية وقتل السوريين". وأضاف أن السوريين "لن يتسامحوا مع أي جماعة تحتل أراضيهم سواء كانت لبنانية أو غير لبنانية".

وخاطب الشعب السوري قائلا "يا أهل سوريا من كافة القوميات والطوائف والديانات أقول لكم إن النظام هو العدو الوحيد لنا".

واعتبر صبرة ما يجري من قبل قوات النظام في ريف حمص وخصوصا القصير "إعلان حرب" داعيا المجتمع الدولي والجامعة العربية إلى التدخل لوقف هذه الانتهاكات والجرائم بحق الشعب السوري.

يُشار إلى أن معاذ الخطيب أكد للمرة الثانية خلال شهر استقالته من منصبه، ردا على عدم تحرك المجتمع الدولي إزاء الأزمة السورية المستمرة منذ عامين، والتي أودت بأكثر بحياة من سبعين ألف شخص.

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات المقبلة لاختيار رئيس للائتلاف لولاية تستمر ستة أشهر، في العاشر والـ11 من مايو/أيار المقبل. 

ويتولى صبرة -المسيحي البالغ من العمر 66 عاما- رئاسة المجلس الوطني الذي يعد أبرز مكونات الائتلاف، منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2012. 

وهو معارض قديم لنظام الرئيس الراحل حافظ الأسد ثم لنجله بشار الذي تسلم الحكم عام 2000.

وكان صبرة من المعارضين لطرح الخطيب في يناير/كانون الثاني الماضي استعدادا مشروطا للحوار مع ممثلين لنظام الأسد. 

المصدر : الجزيرة + وكالات