الرئيس مرسي خلال اجتماعه مع مجلس القضاء الأعلى (رويترز)
اجتمع الرئيس المصري محمد مرسيمع مجلس القضاء الأعلى الاثنين لمناقشة مشروع القانون الذي سيعرض للمناقشة في جلسة عامة لمجلس الشورى يوم الأربعاء.

وذكر بيان لرئاسة الجمهورية أن الرئيس مرسي أكد بشكل قاطع أن الحرص على صيانة الدستور والقانون والحفاظ على استقلال القضاء هو واجبه الدستوري، وأنه لا يقبل أي مساس أو تطاول على القضاء ولا على أشخاص القضاة، وأنه يحرص في كل ما يتخذه من قرارات على الالتزام بالدستور والقانون واحترام أحكام القضاء، منزها القضاء عن السجالات الإعلامية والتداخلات السياسية،
حتى يترسخ احترام القضاء وأحكامه في قلوب وعقول المصريين جميعا.

وقد رحب الرئيس باقتراح المجلس عقد مؤتمر للعدالة يناقش مختلف المسائل التي تؤدي إلى صيانة وضمان استقلال القضاء، والحفاظ على حقوق القضاة وكرامتهم ومكانتهم، وبحث أسباب توفير العدالة الناجزة، واستقرار الأحكام على قواعد معتبرة ثابتة، وسوف يتم تحديد موعد لهذا المؤتمر بالتشاور مع كل الهيئات القضائية.

ونقلت رويترز عن مصدر رئاسي قوله إن الرئيس مرسي اجتمع مع مجلس القضاء الأعلى بحضور النائب العام طلعت عبد الله إبراهيم، حيث جرت مناقشة المشكلة الخاصة به بعد الحكم القضائي الابتدائي بشأن بطلان قرار تعيينه، ومطالب المعارضين بتغييره.

ورفض المصدر الرئاسي الإدلاء بتفاصيل إلى أن تتخذ قرارات بشأن ما دار في الاجتماع، وقال -ردا على سؤال عما إذا كان إبراهيم يمكن أن يشغل منصبا آخر- "ممكن لكن ليس بالتأكيد".

دعوة للتظاهر
وفي غضون ذلك، دعت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة في مصر المواطنين إلى الاحتشاد أمام مجلس الشورى في أولى جلسات انعقاده لمناقشة قانون السلطة القضائية، لإعلان "مساندتها للقضاة".

جبهة الإنقاذ الوطني بمصر تدعو للاحتشاد أمام مجلس الشورى (الجزيرة)

وأكدت جبهة الإنقاذ رفضها "ما يُحاك ضد السلطة القضائية، واستئثار قوى معينة بالتشريع"، كما جاء في بيان صادر عنها.

وجددت الجبهة تمسكها بعدم خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة دون الاستجابة لمطالبها بوجود "حكومة محايدة".

وفي الوقت نفسه، قال رئيس نادي القضاة المصري المستشار أحمد الزند مساء الاثنين إن القضاة سيتقدمون خلال أسبوع بشكاوى إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد كل من دعا "لقتل القضاة والهجوم على القضاء".

وأكد الزند -في كلمة ألقاها ببداية مؤتمر طارئ عقده نادي القضاة- رفضه "أي مساس بهيبة القضاء"، معتبرا أنه "يتعرض في الوقت الراهن لهجمة شرسة وعدوان ممنهج". وأشار إلى أن "طرق التطاول على القضاء ورجاله تعددت بمختلف الطرق، من السب وتوجيه الاتهامات لهم بأنهم فاسدون ومرتشون".

وكان آلاف من المنتمين لقوى وأحزاب تنتمي للتيار الإسلامي والمؤيدين لـ"تطهير القضاء" نظموا مظاهرة يوم الجمعة الفائت أمام دار القضاء العالي بوسط القاهرة، تحت شعار "مليونية تطهير القضاء".

وبالتزامن مع مليونية تطهير القضاء، يقترب مجلس الشورى (الغرفة الثانية من البرلمان المصري وصاحب سلطة التشريع بصفة مؤقتة) من مناقشة قانون جديد للسلطة القضائية، ومن أبرز ملامحه خفض سن التقاعد للقضاة من 70 عاماً إلى 60 عاماً.

ومنذ الثورة التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك مطلع عام 2011، أصدرت المحاكم عدة أحكام غيرت مجرى الأحداث، إذ أبطلت المحكمة الدستورية العليا في يونيو/حزيران 2012 مواد في مشروع قانون انتخاب مجلس الشعب، الأمر الذي أفضى إلى حل أول مجلس برلماني انتخب بعد الثورة.

وأحبطت المحكمة الدستورية أيضا أول محاولة لإصدار قانون جديد لانتخاب البرلمان، مما اضطر الرئيس محمد مرسي لإلغاء خطط إجراء انتخابات تشريعية جديدة كان مقررا أن تبدأ مرحلتها الأولى الاثنين.

وألغت محكمة النقض في يناير/كانون الثاني حكما بالسجن مدى الحياة على مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي في قضية قتل مئات المتظاهرين خلال الثورة، وأمرت بإعادة محاكمتهما أمام دائرة أخرى في محكمة جنايات القاهرة.

وأفرجت محكمتان أخريان عن مبارك على ذمة إعادة المحاكمة في قضية قتل المتظاهرين وعلى ذمة التحقيق في قضية فساد، لكن أحد الحُكمين ألغي، والرئيس السابق محبوس الآن احتياطيا على ذمة التحقيق في أكثر من قضية فساد.

المصدر : الجزيرة + وكالات