رئيس الوزراء المصري هشام قنديل (الجزيرة)

أنس زكي-القاهرة
أعلن رئيس الوزراء المصري هشام قنديل أن التعديلات الوزارية المرتقبة ستكون في مطلع الأسبوع المقبل، نافيا تكهنات راجت في الأيام القليلة الماضية حول تعديلات وشيكة تشمل ما يقرب من عشرة وزراء.

وأكد قنديل في تصريحات صحفية اليوم أن كل ما تردد عن شخصيات مرشحة للانضمام إلى الوزارة لا يعدو أن يكون شائعات لا أساس لها من الصحة، رافضا الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بالتعديل المنتظر أو نطاقه.

وكان الرئيس المصري محمد مرسي تحدث في حوار مع الجزيرة السبت الماضي عن تعديل وزاري وشيك تصحبه حركة تغييرات لبعض المحافظين من أجل تحقيق أهداف الثورة وخدمة المواطنين.

في الوقت نفسه، قالت مصادر بمجلس الوزراء إن المشاورات الخاصة بالتعديل الوزاري المقبل تجري في ظل حالة من التكتم الشديد، ولم يشهد مقر مجلس الوزراء حتى الآن عقد لقاءات مع المرشحين للانضمام إلى التشكيل الوزاري.

يذكر أن الأيام الماضية شهدت تكهنات حول احتمال تغيير وزراء الإعلام والكهرباء والثقافة والبترول، وربما الداخلية، إضافة إلى اختيار خليفتين لكل من وزير العدل ووزير الشؤون النيابية اللذين تقدما باستقالتيهما، في حين يتوقع أن تشمل حركة المحافظين تغيير ما يقرب من عشرة منهم.

إرضاء الشارع
وحسب الصحفي المتخصص في شؤون مجلس الوزراء ناصر فياض، كان الحديث يدور عن تغيير نحو ست وزارات في الأيام الماضية، قبل أن يتصاعد العدد وفقا لتكهنات اليوم إلى نحو عشر بانضمام وزارات الري والمرافق والاستثمار.

لكن فياض يضيف للجزيرة أنه يستبعد رحيل وزير الداخلية الحالي محمد إبراهيم، كما أنه لا يتوقع رحيل وزير الإعلام صلاح عبد المقصود، خاصة أن هذه الحقيبة ستلغى وفقا للدستور بمجرد الانتهاء من تشكيل المجلس الوطني للإعلام، ويؤكد أنه حتى لو رحل عبد المقصود في التعديل المقبل فمن المرجح ألا يعيَّن وزير جديد للإعلام.

ويرجع فياض هذا التعديل إلى الرغبة في تسكين المطالبات بالتغيير وإرضاء الشارع عبر تغيير بعض الوزراء الذين لم يحققوا إنجازا يذكر، لكنه يتوقع ألا يكون هذا كافيا لإرضاء القوى السياسية المعارضة التي أكدت مرارا رغبتها في تغيير شامل يطيح بالحكومة الحالية ورئيسها ويفسح المجال لتشكيل حكومة ائتلافية أو حكومة كفاءات.

وأخيرا يلفت فياض النظر إلى أن هذا التعديل سيكون الثالث في حكومة هشام قنديل، ومن شأنه أن يزيد الرقم القياسي لعدد الوزراء الذي شهدته مصر منذ الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك مطلع العام 2011، حيث شهدت مصر منذ ذلك التاريخ تعيين 205 وزراء في التشكيلات الحكومية المتتالية.

المصدر : الجزيرة