جنديان أميركيان خلال المشاركة بمناورات الأسد المتاهب جنوب الأردن في مايو/أيار الماضي (الجزيرة)

محمد النجار-عمان

حذرت الجبهة الوطنية للإصلاح في الأردن الحكومة من السماح لأية قوات أجنبية باستخدام الأرض الأردنية للتدخل في سوريا. ورفضت جماعة الإخوان المسلمين الوجود الأميركي في الأردن محملة المجتمع الدولي مسؤولية الوضع القائم في سوريا.

وقالت الجبهة -التي يترأسها رئيس الوزراء الأردني السابق أحمد عبيدات وتضم أحزابا وشخصيات معارضة أبرزها الحركة الاسلامية- إنها تحذر من تبعات سياسات وقرارات قادمة من خارج الحدود تهدف إلى زج الأردن في مسار يتعارض ومصالحه الوطنية والقومية.

وجاء في بيان الجبهة "إن سماح الأردن باستعمال أراضيه وحدوده المشتركة مع سوريا لتسهيل دخول قوات أجنبية يشكل اعتداء على حق الشعب السوري في تقرير مصيره بنفسه".

كما أشار إلى أن تصريح المسؤولين الأميركيين بقرب وصول قوات أميركية إلى الأردن، وكذلك تصريح المسؤولين في بعض الدول الغربية حول نيتهم تقديم معدات عسكرية لهذا الغرض يشكل تدخلا سافرا في الشأن السوري، ويؤدي إلى زج الأردن في أتونه وتعريض مصالحه واستقراره ومستقبل شعبه لمخاطر حقيقية".

الجبهة اعتبرت ما يجري في سوريا شأنا داخليا يجب معالجته من دون أي تدخل خارجي، كما أدانت كافة أعمال العنف التي تؤدي إلى قتل المدنيين وتدمير المؤسسات والمنشآت السورية.

وطالبت الحكومة الأردنية بالامتناع بتاتا عن تقديم أية تسهيلات مباشرة أو غير مباشرة لأية جهة أو دولة تهدف إلى التدخل العسكري في سوريا، ودعتها لإطلاع الشعب الأردني على حقيقة ما يجري، كما حذرتها من امتداد آثار ما يجري في سوريا إلى الأردن.

.. والإخوان المسلمون
كما أصدرت جماعة الإخوان المسلمين اليوم بيانا أعلنت فيه رفضها القاطع للوجود الأميركي في الأردن، أو أن يكون الأردن منطلقا للتدخل الأجنبي في سوريا.

أحمد عبيدات (وسط) وقيادات الجبهة الوطنية للإصلاح (الجزيرة)

وقالت الجماعة إن وجود تلك القوات لا يمكن أن يكون إلا لرعاية المصالح الأميركية والصهيونية في المنطقة، مطالبة الحكومة الأردنية بالكشف عن حقيقة الدور المنوط بتلك القوات وأسباب وجودها في البلاد وإيضاح حقيقة وجود قوات أميركية في الأردن منذ احتلال العراق.

كما حملت المجتمع الدولي مسؤولية وقف المجازر التي يرتكبها النظام السوري بدعم إقليمي ودولي إيراني وروسي، ولمنع الشعب السوري من تحقيق مطالب ثورته العادلة.

وجاءت ردود الفعل هذه بعد أيام من إعلان وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إرسال مائتين من جنودها للأردن للمساعدة في ما سمته جهود تحصين الدفاعات الأردنية تجاه التهديدات السورية.

وبينما قال الجيش الأردني إنه لا علاقة لهؤلاء الجنود بالأوضاع في سوريا، وإنهم يشكلون الدفعة الأولى من الجنود الأميركيين الذين سيشاركون بمناورات الأسد المتأهب الثانية، قالت وسائل إعلام أميركية إن دفعات أخرى من الجنود ستصل إلى الأردن لغايات تتعلق بالملف السوري.

المصدر : الجزيرة