أبو زهري اتهم كيري وعباس بالتنسيق لإبقاء الحصار على غزة (الأوروبية)

أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مساء الأحد الموقف الأميركي المطالب بتأجيل زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى قطاع غزة نهاية الشهر المقبل، معتبرة ذلك دليلا على التورط الأميركي في حصار القطاع.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري اقترح -في وقت سابق الأحد بإسطنبول- على رئيس الوزراء التركي تأخير موعد زيارته التي يريد القيام بها إلى القطاع، وقال -في مؤتمر صحفي بعد لقائه أردوغان والرئيس الفلسطيني محمود عباس- "أبلغنا رئيس الوزراء أنه سيكون من الأفضل تأخير هذه الزيارة".

وأضاف كيري "نحن نعتقد أن توقيت الزيارة حرج في حقيقة الأمر فيما يتعلق بعملية السلام التي نحاول إحياءها، والتي نود أن يبدأها الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني مع أقل قدر ممكن من عوامل تشتيت الانتباه الخارجية".

وردا على ذلك، اتهم المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري الوزير الأميركي جون كيري والرئيس الفلسطيني محمود عباس اللذين التقيا الأحد في إسطنبول بـ"التنسيق المتبادل لإبقاء الحصار على غزة".

وقال أبو زهري في بيان "ندين الموقف الأميركي المطالب بإلغاء زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لغزة، ونعتبر ذلك دليلا على التورط الأميركي لتكريس الحصار على غزة".

وأضاف أن "الحركة تعتبر أن توافق محمود عباس مع جون كيري بشأن إلغاء زيارة أردوغان هو دليل على التنسيق المتبادل بين الطرفين لإبقاء الحصار على غزة والتضييق على حركة حماس".

وسبق أن أعلنت السلطة الفلسطينية وحركة التحرير الوطني (فتح) رفضهما زيارة أردوغان لغزة، فيما توجه عباس إلى أنقرة لإقناع أردوغان بالعدول عن الزيارة.

يشار إلى أن رئيس الوزراء التركي أعلن مؤخراً عزمه التوجه نهاية مايو/أيار المقبل إلى قطاع غزة الذي تديره حماس، بعد زيارة مقررة للولايات المتحدة في 16 من الشهر نفسه.

زيارة أردوغان (وسط) المرتقبة لغزة أثارت تجاذبات حادة بين فتح وحماس (الأوروبية)

تجاذب فتح وحماس
وكان أردوغان أعلن رسميا الأسبوع الماضي أنه سيزور نهاية مايو/أيار المقبل القطاع الذي تسيطر عليه حماس.

لكن حركة التحرير الوطني (فتح) -التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس- هاجمت الزيارة المرتقبة، واعتبرت أن "الزيارات السياسية للقطاع دون جدوى، ولا تحمل مشاريع حقيقية لرفع الحصار والمعاناة عن غزة وأهلها".

وفي المقابل، ترى حماس عكس ذلك، فالزيارات بالنسبة إليها كسر للحصار السياسي الذي فرض عليها تزامناً مع الحصار الاقتصادي والمالي، وتشدد على أهمية الزيارات لرفع الحصار والمعاناة عن قطاع غزة.

وكان رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة إسماعيل هنية اعتبر أن الزيارة تأتي لرفع الحصار، وتقديم رسالة وفاء للشعب الفلسطيني.

يُشار إلى أن كيري التقى -في وقت سابق الأحد بإسطنبول- عباس لبحث عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين, ضمن نشاط دبلوماسي ولقاءات مع المسؤولين الأتراك لرأب الصدع في العلاقات الإسرائيلية التركية.

وكان كيري قد أعلن الأربعاء الماضي من واشنطن أن الوقت بدأ ينفد لاستئناف عملية السلام على المسار الإسرائيلي الفلسطيني، محددا للمرة الأولى مهلة سنتين على أقصى حد للتوصل إلى تسوية.

المصدر : الجزيرة + وكالات