الخطيب جدد استقالته اعتراضا على عدم تحرك المجتمع الدولي لحل الأزمة السورية (الفرنسية)

قال عضو في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إن رئيس الائتلاف أحمد معاذ الخطيب "جدد تقديم استقالته"، كرد على عدم تحرك المجتمع الدولي لحل الأزمة السورية، وفي الأثناء قالت الولايات المتحدة إنها ستزيد إلى المثلين مساعداتها "غير القتالية" لقوات المعارضة في سوريا، لتصل إلى 250 مليون دولار.

وأفادت مصادر قريبة من ائتلاف المعارضة السورية بأن الائتلاف يجري مشاورات لتعيين خلف للخطيب حتى إجراء الانتخابات المقررة في العاشر من مايو/أيار المقبل، وتنتهي ولاية الخطيب في 11 مايو/أيار.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس لجنة العضوية في الائتلاف مروان حجو قوله "يمكنني أن أؤكد استقالة أحمد معاذ الخطيب من رئاسة الائتلاف، بسبب عدم تفاعل المجتمع الدولي مع الأزمة السورية وغياب مساندة الشعب السوري".

وأوضح أن الخطيب أبلغ الائتلاف باستقالته على هامش اجتماع أصدقاء الشعب السوري في إسطنبول، وهو الاجتماع الذي لم يقرّ طلب المعارضة الملح بالحصول على أسلحة نوعية لاستخدامها في المواجهة مع النظام.

وأضاف حجو أن الدول الداعمة للمعارضة "لا تقدم المساعدة الكافية" للشعب السوري، و"لها معاييرها الخاصة في الدعم"، مشيرا إلى أن "الاستقالة تأتي للتنديد بعدم وجود تحرك جدي لإعانة الشعب السوري".

وأوضح المسؤول في الائتلاف أن الخطيب سيبقى عضوا في الائتلاف بصفته "ممثلا عن المجلس المحلي لدمشق"، مما يؤكد أن استقالته "ليست مبنية على خلاف مع الائتلاف، بل هي ردة فعل على غياب الدعم".

ومن جهته، كتب الخطيب -على صفحته على موقع فيسبوك- "عندما يكون الطائر في القفص يبقى حبيسا عاجزا، والبارحة خرجت من القفص الذهبي الخادع الذي كنت فيه..، ومع أبناء سوريا -ولا شيء آخر- سأتابع الطريق إلى الحرية".

وانتُخب الخطيب رئيسا للائتلاف بعد تشكيله في قطر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقدم استقالته للمرة الأولى في 24 مارس/آذار، منتقدا "ترويض الشعب السوري وحصار ثورته ومحاولة السيطرة عليها". 

كيري أعلن تقديم بلاده مساعدات إضافية للمعارضة بقيمة 123 مليون دولار (رويترز)

مساعدات أميركية
وفي غضون ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الولايات المتحدة ستزيد إلى المثلين مساعداتها "غير القتالية" لقوات المعارضة في سوريا، لتصل إلى 250 مليون دولار، وحث جهات الدعم الأخرى على تقديم تعهدات بمساعدات مماثلة بهدف الوصول بالمعونة الدولية إلى مليار دولار.

ولم يصل كيري إلى حد تقديم تعهد أميركي بتزويد مقاتلي المعارضة السورية بالسلاح الذي يطالبون به، لكنه قال إن الداعمين الدوليين لقوات المعارضة ملتزمون بمواصلة الدعم، وقرروا توصيل جميع المساعدات التالية عبر المجلس العسكري الأعلى للمعارضة.

وأضاف الوزير الأميركي -بعد اجتماع "أصدقاء سوريا" في إسطنبول- "لابد أن تكون هناك بيانات أخرى بشأن شكل الدعم الذي قد يكون خلال الأيام المقبلة"، موضحا أن الولايات المتحدة ستقدم مساعدات "غير قتالية" إضافية قيمتها 123 مليون دولار لقوات المعارضة، ليصل إجمالي مساعدتها إلى 250 مليون دولار.

وقال كيري إنه سيسعى لضمان تسليم تلك المساعدات العسكرية الجديدة "غير الفتاكة" بأسرع ما يمكن، وأضاف أن المعدات قد تشمل أجهزة اتصالات، ودروعا واقية للبدن، وأجهزة للرؤية الليلية، وإمدادات طبية، لمساعدة مقاتلي المعارضة.

ومن جهته، قال وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله "نحن الألمان قررنا ألا نقدم أي أسلحة، لكن سندعم المعارضة السورية بوسائل أخرى"، مضيفا أن ألمانيا هي ثاني أكبر دولة مقدمة للمنح.

وأضاف فسترفيله -في تصريحات تلفزيونية الأحد- أن ألمانيا ترى أن "تقديم أسلحة بشكل مباشر يمثل معضلة"، لكنه أوضح أن "ألمانيا لا يمكنها منع دول أخرى من القيام بذلك".

المصدر : وكالات