عدد اللاجئين السوريين وصل نحو نصف مليون لاجىء منذ بداية الأزمة السورية وفق وكالة الأنباء الأردنية (الجزيرة)
حذر رئيس مجلس الأعيان الأردني من أن الأيام المقبلة ستشهد تطورات وتحولات متسارعة على الحدود الشمالية مع سوريا، ودعا إلى أخذ الاحتياطات والاستعدادات اللازمة للتعامل مع أي تطورات محتملة لحماية المملكة.

وقال طاهر المصري -خلال لقاء حواري عقد بمدينة إربد شمال البلاد مساء أمس- إن الأيام المقبلة مرشحة لحدوث تطورات وتحولات متسارعة على الحدود الشمالية (مع سوريا) تبعا لتطور الأحداث بهذا البلد والمرهونة بتشدد أطراف النزاع في مواقفهم.

وأوضح أن الأردن قادر على المرور من عنق الزجاجة وتجاوز التحديات رغم الظروف المحيطة داخليا وإقليميا، والخروج منها بأقل الخسائر الممكنة والتخفيف قدر الإمكان من ارتداداتها على مجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وشدد المصري على أن تضاؤل فرص الحل السلمي في سوريا يحتم أخذ الاحتياطات والاستعدادات اللازمة للتعامل مع أي تطورات محتملة لحماية الأردن وامتصاص تلك التطورات بحكمة واقتدار.

ورجح رئيس مجلس الأعيان أن تشهد المنطقة التي تعيش فترة عصيبة فرضها واقع الأزمة السورية تغيرا كبيرا يدخلها في حسابات جديدة يجب التحوط لها والتعاطي معها بحكمة وبعد نظر، لافتا إلى أن المصالحة الإسرائيلية التركية لها ارتباط وثيق بالوضع القائم في سوريا.

وأكد أن الربيع العربي أحدث تغييرا جذريا بالعقلية العربية في الوقوف بوجه الاستبداد والدكتاتورية والفساد وتخطي حاجز الخوف في مواجهة أنظمة تصر على الاستمرار بهذا النهج، وهو ما يشكل نقطة تحول كبيرة في التعاطي مع الأزمات ومطالب الشعوب والتوصل لتوافقات عامة حول هذه المطالب بما لا يتعارض مع المصالح العامة والعليا للوطن والأغلبية.

قرر مجلس الوزراء الأردني اليوم توجيه رسالة لمجلس الأمن الدولي كي يتحمل أعباء استمرار تدفق آلاف اللاجئين السوريين وما يشكله ذلك من تهديد للأمن الوطني الأردني

أعباء اللاجئين
في الوقت نفسه قرر مجلس الوزراء اليوم توجيه رسالة لمجلس الأمن الدولي كي يتحمل أعباء استمرار تدفق آلاف اللاجئين السوريين للمملكة، وما يشكله ذلك من "تهديد للأمن الوطني الأردني" وفق ما أفاد مصدر رسمي أردني.

وقالت وكالة الأنباء الأردنية إن الرسالة ستتطرق إلى أن "عدد اللاجئين السوريين وصل لنحو نصف مليون لاجىء منذ بداية الأزمة السورية (في مارس/آذار  2011) وبمعدل يصل لـ1500 -2000 لاجىء يوميا، والتأكيد على أن استمرار هذه الأزمة دون تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته ودون تقديم الدعم المالي الكافي للأردن لتحمل هذه الأعباء من شأنه تهديد الأمن الوطني الأردني ويشكل في نفس الوقت تهديدا للاستقرار والسلم الدوليين".

وكان رئيس الوزراء عبد الله النسور أكد في البيان الوزاري لحكومته الذي تلاه أمام مجلس النواب مساء الأحد الماضي أن "التبعات التي يتحملها الأردن جراء استمرار المأساة التي تمر بها سوريا الشقيقة لعظيمة وملحة، وتتمثل في بعض من جوانبها بالمخاطر المتشعبة والكبيرة".

يُشار إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد حذر -خلال مقابلة بثتها قناة الإخبارية السورية الأربعاء- الأردن من أن النار المستعرة في سوريا ستصل إليه، واتهمها بإدخال آلاف المقاتلين بعتادهم إلى سوريا.

وتعتبر الرسائل التي وجهها الأسد للأردن الأخطر منذ بدء الثورة على نظامه في مارس/آذار ٢٠١١، على الرغم من أن العلاقات الرسمية بين دمشق وعمّان ما زالت قائمة حيث إن سفارتيهما تعملان حتى اليوم.

المصدر : وكالات