كيري يتجه للإعلان في اجتماع إسطنبول عن زيادة المساعدة العسكرية الدفاعية للمعارضة السورية (الأوروبية)

بدأ اجتماع مجموعة أصدقاء سوريا اليوم السبت في إسطنبول بحضور وزراء خارجية 11 دولة بينهم وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي من المتوقع أن يعلن فيه زيادة مساعدة بلاده العسكرية "الدفاعية" للمعارضة السورية.

كما سيحاول الاجتماع إعطاء دفع لسلطة رئيس الحكومة الموقتة غسان هيتو الذي كلفه الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الشهر الماضي "تشكيل حكومة لإدارة المناطق المحررة".

ورغم المطالبة الملحة من معارضي الرئيس السوري بشار الأسد, رفضت الولايات المتحدة والدول العشر الأخرى الغربية والعربية التي تدعم هذه المعارضة حتى الآن تزويدها بالأسلحة خوفا من وقوعها في أيدي مجموعات متطرفة.

ويعقد الاجتماع وسط توقعات بأن يجدد الائتلاف السوري المعارض الممثل بوفد رسمي في الاجتماع طلبه من "الدول الصديقة" تسليم أسلحة مباشرة وفعالة إلى المعارضة.

وفي بيان صدر قبل الاجتماع, أعلن الائتلاف أنه سيبحث في تعزيز الدعم المقدم للشعب السوري، وسبل تمكينه من الدفاع عن نفسه، وإنهاء معاناته بالإسراع في إسقاط النظام.

وكان مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية يرافق وزير الخارجية جون كيري قد قال في وقت سابق إن كيري سيعلن أن الولايات المتحدة تنوي تقديم مساعدة إضافية "غير قاتلة إلى المجموعات المعتدلة في المعارضة خصوصا ائتلاف المعارضة السورية والمجلس العسكري الأعلى السوري".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول الأميركي الذي لم تسمه أن قيمة وتفاصيل هذه المساعدة لم تحدد بعد وأن إدارة الرئيس باراك أوباما ستعمل مع قادة المعارضة على تحديد احتياجاتهم. وحسب وسائل إعلام أميركية قد تشمل هذه المساعدة سترات واقية من الرصاص وعربات ومناظير ليلية.

وزير الخارجية الألماني دعا المعارضة السورية لتنأى بنفسها عن القوى "الإرهابية" (الفرنسية)

يشار إلى أن واشنطن أعلنت في الاجتماع الأخير لأصدقاء سوريا في روما في فبراير/شباط الماضي للمرة الأولى عن مساعدة مباشرة للمعارضة السورية تبلغ قيمتها ستين مليون دولار، لكنها استبعدت تزويد المعارضة بأي تجهيزات "قاتلة".

حظر السلاح
وكانت فرنسا وبريطانيا قد دعتا لرفع الحظر على الأسلحة الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على سوريا، مؤكدتين أنه الإجراء الوحيد الكفيل بترجيح كفة الميزان العسكرية لمصلحة المعارضة.

لكن باريس تراجعت معتبرة أن الشروط على الأرض "لم تتوفر" لتسليم أسلحة، لا سيما أن هذه الدعوة تلتها بعد أسابيع مبايعة جبهة النصرة الإسلامية التي تقاتل النظام في سوريا لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.

وقبل ساعات من انعقاد الاجتماع، انتقد الائتلاف السوري المعارض تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي اعتبر أن "مجموعة أصدقاء سوريا" تلعب "دورا سلبيا" في النزاع المستمر منذ سنتين.

وقال الائتلاف على صفحته على "فيسبوك" "حين تعزل روسيا نفسها عن دول أصدقاء الشعب السوري وهي أكثر من مائة دولة، فإنها تتخذ موقفا معزولا عن المجتمع الدولي يقف على النقيض من قيم الحرية والعدالة والمساواة وحقوق الإنسان الأساسية".

أما الأتراك الذين يستضيفون الاجتماع ويواجهون تدفق اللاجئين السوريين إلى أراضيهم مع الدول الأخرى المجاورة لسوريا، فسيحرصون في الاجتماع على زيادة الضغط على النظام.

وقد قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو مساء الخميس إن عدد صواريخ سكود التي أطلقتها دمشق على حلب في الأشهر الثلاثة الماضية بلغ 205 صواريخ، مشيرا إلى ضرورة التساؤل "لماذا تلتزم الأسرة الدولية الصمت".

من جهة ثانية رأى وزير الخارجية الألماني جيدو فسترفيله أنه يتعين على المعارضة السورية أن تنأى بنفسها عما سماها القوى الإرهابية والمتطرفة. كما قال قبل بدء اجتماعات إسطنبول إن ألمانيا متشككة بشأن تزويد مقاتلي المعارضة السورية بالسلاح.

المصدر : وكالات