أعلنت وزارة الصحة المصرية ارتفاع عدد المصابين إلى 129 جريحا عدد منهم أصيب بخرطوش، وذلك في أعقاب اشتباكات بين أنصار الإخوان المسلمين من جهة ومؤيدي قوى سياسية أخرى أمام دار القضاء العالي وسط القاهرة.

وبدأت الاشتباكات عندما توجه متظاهرون من معارضي الرئيس محمد مرسي بعد ظهر الجمعة من ميدان التحرير في اتجاه شارع رمسيس المجاور حيث احتشد الآلاف من أنصار جماعة الإخوان.

ودعت جماعة الإخوان إلى هذه التظاهرة أمام مقر دار القضاء العالي (مقر النائب العام ومحكمة النقض) للمطالبة بـ"تطهير القضاء" الذي أصدر عدة أحكام ضد قرارات الرئيس مرسي منذ توليه الحكم في نهاية يونيو/حزيران الماضي، من بينها خصوصا حكم صدر الشهر الماضي بعودة النائب العام السابق عبد المجيد محمود إلى منصبه بعد أن عزله الرئيس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وعين بدلا منه المستشار طلعت عبد الله.

واستخدمت في الاشتباكات التي كان ميدان عبد المنعم رياض مسرحا لها، الحجارة والزجاجات الحارقة، كما أطلقت قنابل دخان يدوية الصنع من قبل متظاهرين لم يعرف إلى أي طرف ينتمون، وسمع دوي طلقات خرطوش (تطلق من بنادق صيد) في حين لم تكن الشرطة متواجدة في المنطقة عندما بدأت الصدامات، غير أنها تدخلت في وقت لاحق.

واتهمت متظاهرة شابة من معارضي الرئيس مرسي الشرطة بـ"حماية الإخوان". وقالت رنا "نزلنا للتظاهر ضد الإخوان ولكننا الآن نتظاهر ضد الشرطة كذلك لأنها تتدخل لحمايتهم"، أما محيي وهو متظاهر من الإخوان فقال "جئنا للمطالبة بتطهير القضاء ولكننا تعرضنا لهجوم من بلطجية".

وفي مدينة الإسكندرية، سجلت مواجهات وتراشق بالحجارة بين أنصار الإخوان المسلمين ومتظاهرين من المعارضة أسفرت عن 12 جريحا على الأقل، حسب شهود.

كما تظاهر عشرات من المحتجين بمدينة المنصورة مركز محافظة الدقهلية شمال القاهرة، فيما تظاهر عشرات من المحتجين بميدان الساعة في مدينة دمنهور مركز محافظة البحيرة شمال القاهرة، اعتراضاً على ما أسموه أخونة الدولة وسيطرة الإخوان المسلمين على مرافق الدولة. 

أنصار المعارضة يرشقون الحجارة على مؤيدي الإخوان في ميدان التحرير (رويترز)

دعوات للتهدئة
ودعت وزارة الداخلية في بيان أصدرته مساء الجمعة كل التيارات السياسية إلى "تقديم كل العون لقوات الشرطة ومساعدة الأجهزة الأمنية للقيام بواجباتها حرصا على سلامة كافة المشاركين" في التظاهرات.

وأكدت أن "أجهزة الوزارة تبذل كافة جهودها للحيلولة دون تفاقم الوضع وتجنب وقوع إصابات أو ضحايا من أبناء الشعب في ظل ما يشهده الموقف من غوغائية تخالف كافة الأعراف السياسية والقيم التي يتسم بها المجتمع المصري".

من جانبه أكد رئيس الوزراء هشام قنديل في بيان أصدره أن "استمرار التظاهر الذي يؤدى إلى أعمال العنف يضر بأمن واقتصاد البلاد، ويقوض جهود الإصلاح والتنمية التي تبذلها الحكومة لعودة الأمن والخروج بالبلاد من هذا الوضع الاقتصادي الدقيق"

ونبه إلى أن "الحكومة سوف تتواصل مع مجلس الشورى في الأيام القليلة القادمة لسرعة مناقشة وإقرار قانون حماية الحق في التظاهر السلمي بالأماكن العامة".

المصدر : الجزيرة + وكالات