دارت اشتباكات بين القوات النظامية و الجيش الحر في مدن عدة بسوريا، من بينها ريف القصير قرب حمص، وبلدة "جديدة الفضل" جنوب غربي دمشق، في وقت استمر فيه قصف القوات النظامية لمناطق مدنية، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.

وقتل ثلاثة أطفال اليوم السبت بنيران القوات السورية في دير الزور، بعد يوم دامٍ، قتل فيه أكثر من عشرين طفلا بإدلب وحلب.

وقالت مصادر المعارضة إن القوات النظامية استهدفت مجددا صباح اليوم بالمدافع أحياء دير الزور الخارجة عن سيطرتها، بينما قالت لجان التنسيق المحلية من جهتها إن بلدة موحسن تعرضت لقصف براجمات الصواريخ من المطار العسكري واللواء 137.

كما نقل مراسل الجزيرة في بيروت عن مصادر لبنانية قولها إن صاروخين سقطا في أطراف بلدة الهرمل، ولم يوضح المصدر ما إذا كانت هناك خسائر في صفوف المدنيين حتى الآن.

قصف وقتلى
وقال الناطق باسم شبكة شام الإخبارية محمد إبراهيم -للجزيرة- إن القوات السورية عاودت صباح اليوم قصف عدة بلدات وقرى بريف إدلب. وأشار إلى أن القصف يأتي من معسكري الحامدية ووادي الضيف، وكذلك من معسكر القرميد. مشيرا إلى فزع بين السكان بعد مقتل عشرات منهم أمس في سراقب، ومعرشورين.

من جهتها، قالت الهيئة العامة للثورة إن بلدتيْ معرشورين وكفروما تعرضتا صباح اليوم لقصف بالمدافع الثقيلة ومدافع الهاون، من معسكريْ الحادمية ووادي الضيف.

وفي حمص، قصفت القوات السورية صباح اليوم حي الوعر بالمدافع وراجمات الصواريخ، بينما كانت طائرات تشن غارات على منطقة غرب العاصي في القصير بريف المحافظة.

وتشهد منطقة القصير المتاخمة للبنان قتالا مستمرا بين الجيش الحر، من جهة، والقوات النظامية
-مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني- من جهة أخرى، وفقا للمعارضة السورية.

وتجدد القصف -أيضا- على أحياء دمشق الجنوبية، ومنها القابون، وبرزة، ومخيم اليرموك، بالتزامن مع حملة دهم واعتقال في حي الميدان، حسب شبكة شام. كما تجدد على بلدات في ريف المدينة بينها معضمية الشام، فيما يقول ناشطون إن بلدة "جديدة الفضل" لا تزال تتعرض لحملة عسكرية أوقعت عشرات القتلى خلال بضعة أيام.

وكان مقاتلون قصفوا أمس مطار حلب الدولي، ومطار النيرب العسكري الملاصق له، في محاولة لإضعاف القوات المدافعة عنهما قبل عملية اقتحام محتملة. وبينما استمر القتال في عدد من أحياء دير الزور، قال الجيش الحر إنه دمر أمس طائرة محملة بالذخائر، وأخرى حربية داخل مطار المدينة العسكري المحاصر، وهو ما ظهر في شريط بُث على الإنترنت.

وكان ما لا يقل عن 23 طفلا قتلوا أمس في قصف على بلدتيْ سراقب ومعرشورين بإدلب، وعلى حي السكري الخاضع لسيطرة الجيش الحر في حلب، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان والهيئة العامة للثورة السورية وناشطين.

المصدر : الجزيرة + وكالات