انتخابات مجالس المحافظات بالعراق تتواصل في ظل وضع أمني مضطرب ومظاهرات متواصلة (الفرنسية)
تعرضت عدة مراكز اقتراع بالعراق لهجمات بواسطة قذائف وقنابل وذلك في وقت يواصل الناخبون الإدلاء بأصواتهم لاختيار أعضاء مجالس المحافظات في 12 محافظة، في اقتراع يعتبر اختبارا لحكومة نوري المالكي في ظل تواصل المظاهرات المناوئة لها وهشاشة الوضع الأمني.

وأفادت مصادر أمنية بأن عدة قنابل صغيرة انفجرت بينما تساقطت عدة قذائف قرب مراكز اقتراع في اللطيفية (جنوب بغداد) وطوز خورماتو (شمال بغداد) وتكريت وسامراء (شمال) وفي مدينة الحلة (جنوب) وهو ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص بجروح بينهم رجل شرطة باللطيفية بعد فترة قصيرة من بدء عملية التصويت.

كما سقطت قذيفتا هاون قرب مركز انتخابي بمدينة المسيب (50 كلم جنوب بغداد) مما أسفر عن إصابة مدني واحد بجروح. وفي بيجي (200 كلم شمال بغداد) سقطت عدة قذائف هاون على مركز انتخابي من دون وقوع إصابات.

وبعد انطلاق عملية التصويت، قال مراسل الجزيرة في بغداد إن الإجراءات الأمنية التي تحيط بالعملية الانتخابية مشددة للغاية وخاصة بالعاصمة. وأشار إلى أن الوضع الأمني هش للغاية ويتوقع أن يلقي بظلاله على مجرى الانتخابات حيث عبر عدد من الناخبين عن تخوفهم من مخاطر الذهاب بشكل جماعي مع أقاربهم إلى مكاتب التصويت.

ويتنافس بالانتخابات 8302 مرشح، بينهم 2205 نساء، لشغل 447 مقعدا منها 116 للنساء وتسعة للمكونات المسيحية والأيزيدية والشبك والكرد الفيليين، يمثلون 265 كيانا سياسيا وخمسين ائتلافا.

ونشرت السلطات العراقية مئات الآلاف من قوات الجيش والشرطة بالمدن التي ستشهد عمليات الاقتراع وفي محيط المراكز الانتخابية. وقالت المفوضية العاليا المستقلة للانتخابات "اعتمد 48 ألفا و292 مراقبا محليا و23 ألفا و841 وكيلا للكيانات السياسية و271 مراقبا دوليا و1945 صحفيا محليا و174 صحفيا دوليا".

مظاهرات أمس بالعراق كانت تحت شعار "دماء ديالى دماؤنا" (رويترز)

محاصرة متظاهرين
وتزامنا مع الانتخابات، نقل مراسل الجزيرة في بغداد عن ميثاق العبيدي المتحدث باسم المعتصمين في ساحة الغيرة والشرف بمنطقة الحويجة جنوب كركوك، قوله إن قوات الفرقة الـ12 بالجيش العراقي تحاصر نحو ألفي معتصم بالساحة منذ 24 ساعة ولم تسمح بإدخل الماء والطعام لهم.

وأضاف المتحدث أن قوات الجيش تريد اعتقال جميع قادة الاعتصام  حتى تسمح للمحاصرين في الساحة بالخروج منها. ويذكر أن قوات الجيش قتلت أحد المعتصمين يوم أمس كما أصابت ثلاثة منهم خلال إطلاق النار عليهم بعد صلاة الجمعة.

وقد شهدت ست محافظات عراقية أمس الجمعة مظاهرات جديدة ضد سياسات المالكي بينها العاصمة. وحملت مظاهرات أمس الجمعة التي تستمر للشهر الرابع على التوالي شعار "دماء ديالى دماؤنا".

وخلال مظاهرات الجمعة أعلنت اللجان التنسيقية المشرفة على المظاهرات بمحافظات نينوى وصلاح الدين وديالى وكركوك والأنبار وبغداد عصيانا مدنيا شاملا بهذه المحافظات بعد غد الاثنين.

وجرت مظاهرات الجمعة على وقع أعمال عنف نتج عنها العديد من الضحايا.

تعهدات المالكي
وبعد الإدلاء بصوته بالمركز الانتخابي الخاص بكبار المسؤولين بفندق الرشيد ببغداد، قال المالكي إن المشاركة بانتخابات مجالس المحافظات تعكس قدرة العراقيين على مواصلة السير على طريق بناء الدولة العراقية وفق أسس ديمقراطية على حد تعبيره.

وتعهد رئيس الحكومة بمحاربة "البعث والقاعدة من خلال صناديق الانتخاب إضافة إلى المواجهة الشديدة لهم".

وأضاف "إن عراقنا بأيدينا، ورسالتي لكل السياسيين أثبتوا للعالم، وللمنطقة التي نحن فيها، أنكم أهل لقيادة بلد مثل العراق، إن الانتخابات التي تجرى اليوم هي الأولى بعد خروج القوات الأجنبية من العراق وهي دليل على كفاءة وقدرة وصلابة العملية السياسية وسيطرة وقدرة الحكومة على إجراء مثل هذه الانتخابات".

المصدر : الجزيرة + وكالات