تصريحات فيكتوريا نولاند عبرت عن قلق واشنطن إزاء تقييد حرية التعبير بمصر (الفرنسية) 
أنس زكي-القاهرة

وجه حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين في مصر نقدا شديد اللهجة إلى تصريحات أميركية صدرت أمس تعليقا على تحويل إعلامي مصري إلى النيابة العامة للتحقيق في بلاغات تتهمه بازدراء الأديان وبالإساءة إلى الرئيس المصري محمد مرسي.

وفي بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، قال الحزب إنه يتحفظ بشدة على تصريحات المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند، وهي التصريحات التي عبرت عن قلق واشنطن إزاء ما وصفته بالاتجاه نحو تقييد أكبر لحرية التعبير في مصر بشكل ينمي الشكوك في تعهد مرسي باحترامها، وهو المطلب الأساسي للثورة التي أدت إلى سقوط الرئيس السابق حسني مبارك.

واعتبر بيان الحرية والعدالة أن "تلك الجرأة الشديدة وذلك الاستعجال غير المتحفظ اللذين يعتريان تصريحات المتحدثة الأميركية و إقدامها على التدخل السافر في الشأن الداخلي المصري بخصوص قضية لا تزال قيد التحقيق ويتم التعامل القانوني معها بالوسائل القانونية الشرعية، يثير علامات استفهام كبيرة عن توجهات الإدارة الأميركية.

وأضاف البيان أن تصريحات المتحدثة الأميركية توحي بأن المسألة تتعلق بإهانة الرئيس، في حين أن المكوِّن الأساسي في البلاغات يتعلق بازدراء الدين الإسلامي والتهكم على الشعائر الدينية، وهذا الازدراء، إن صح،  يمثل خرقاً خطيراً للقانون وللأعراف والثوابت الاجتماعية والثقافية في المجتمع المصري بما ستكون له تداعياته الخطيرة في هذه المرحلة الحساسة، وبما يؤجج مشاعر المصريين الذين يرفضون التهكم علي شعائرهم الدينية.

وأكد الحزب الذي كان يرأسه مرسي قبل فوزه بأول انتخابات رئاسية في مصر بعد الثورة، على إدانته "المطلقة والشديدة" لتصريحات نولاند، معتبرا أنها "لن تحتمل تفسيراً في الشارع المصري إلا على أساس أنها تمثل ترحيباً ورعايةً من الولايات المتحدة لازدراء الشعائر الدينية من قِبل بعض الإعلاميين".

واختتم الحرية والعدالة بيانه بالتأكيد على احترامه لحرية الرأي وحرية توجيه النقد لكل القيادات التنفيذية بمن فيهم رأس الدولة، على أن يكون ذلك "في إطار القانون والدستور مع احترام الثوابت الدينية والثقافية لهذا الشعب الحر الثائر والمستقل".

المصدر : الجزيرة