وزير خارجية "أرض الصومال" محمد عبد الله عمر (يمين) أكد أن بلاده مستعدة لإنهاء النزاع مع الصومال (الجزيرة نت)
 
عبد الفتاح نور أشكر-بوصاصو

رحبت أرض الصومال التي أعلنت انفصالها من جانب واحد من الصومال عام 1991 بالوساطة التركية للمفاوضات بينها وبين الحكومة الفدرالية لحل المشكلات العالقة، وعلى رأسها موضوع الانفصال.

وقد عبر عن الترحيب وزير خارجية "أرض الصومال" محمد عبد الله عمر في مؤتمر صحفي عقده مساء الاثنين بقصر الرئاسة بهرغيسا، مشيدا بوساطة أنقرة والدور الذي يمكن أن تلعبه لإنجاح المفاوضات.

وكان الطرفان قد انخرطا في مفاوضات في يونيو/حزيران الماضي بلندن بناء على دعوة من المجتمع الدولي، كما صرح الوزير.

وتعد هذه المفاوضات الأولى بين الطرفين منذ عشرين عاما، ووفق عمر فإن الطرفين اجتمعا مرة أخرى بدبي بمشاركة رئيسي البلدين، وتوقفت بعدها المفاوضات بسبب تغير القيادة بالصومال.

وذكر الوزير أن الحكومة التركية تقدمت بطلب لاستضافة المفاوضات، مضيفا أن أنقرة لها علاقات قوية مع الطرفين و"نحن على أهبة الاستعداد للمشاركة في المفاوضات".

ضغوط
من جهته، قال المتحدث باسم قصر رئاسة جمهورية أرض الصومال أحمد سليمان للجزيرة نت إن حكومته ترحب بدور تركيا بالمفاوضات، موضحاً أن قرار المشاركة اتخذ دون أية ضغوط من أي جهة.

وكان وفد برئاسة رئيس جمهورية أرض الصومال زار الإمارات الأسبوع الماضي، ونفى سليمان بشدة أن تكون الزيارة لها علاقة بموضوع المفاوضات.

وقال سليمان للجزيرة نت "جمهورية أرض الصومال ستشارك في المفاوضات التي تستضيفها تركيا في 13 من الشهر الجاري، ونحن بدورنا نرحب بالوساطة التركية، لأنها حكومة لها علاقات قوية مع الطرفين".

تجدر الإشارة إلى أن أرض الصومال قد أعلنت في 15 من مارس/آذار مقاطعة مؤتمر لندن، الذي كان من المزمع تنظيمه في مايو/ أيار القادم بالعاصمة البريطانية، ووصفت هيرغيسا المؤتمر بأنه لا يخصها ويهدف إلى جمع الدعم المالي للصومال.

وكانت جمهورية أرض الصومال (شمالي غربي الصومال) قد أعلنت انفصالها من جانب واحد في 18 مايو/أيار 1991، بعد انهيار الحكومة الصومالية المركزية، ولم تجد أرض الصومال -التي يعيش فيها قرابة الاثة ملايين ونصف المليون نسمة- اعترافاً من قبل المجتمع الدولي حتى الآن.

المصدر : الجزيرة