الانتخابات ستجري وسط ظروف أمنية معقدة (رويترز)
شهد العراق مزيدا من المظاهرات الاحتجاجية اليوم الجمعة قبل الانتخابات المحلية المقررة غدا، والتي سبقها عدد من التفجيرات ألقت بالشكوك حول سلامة إجراء تلك الانتخابات.
 
وخرجت عدة مظاهرات قبل يومين من انتخابات مجالس المحافظات احتجاجا على سياسة رئيس الوزراء نوري المالكي. وطالب خطيب "الجمعة الموحدة" في الفلوجة، بإطلاق سراح مصلين اعتقلتهم قوات الأمن أثناء توجههم لأداء الصلاة على الطريق السريع في شرق المدينة. وفي الرمادي غرب بغداد أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الجيش والشرطة كثفت إجراءاتها الأمنية مع توافد آلاف العراقيين لأداء صلاة "الجمعة الموحدة" في ساحة الكرامة، ونقل عن الجهات المنظمة لاعتصام الرمادي قولها إن هذه الإجراءات تهدف إلى عرقلة وصول المصلين إلى ساحة الكرامة.

واستنكر خطيب الجمعة وصف المالكي للمتظاهرين بأنهم متمردون قائلا "إنه يسير على نهج من سلفه من الطغاة وسيكون مصيره كمصيرهم".

وجاءت مظاهرات اليوم تلبية لدعوة هيئات دينية وتجمعات عشائرية وشبابية إلى صلوات موحدة ومظاهرات في جمعة شعارها "دماء ديالى دماؤنا" احتجاجا على سياسة المالكي.

وتشهد مدن عراقية عدة من بينها العاصمة بغداد منذ نحو أربعة أشهر مظاهرات واعتصامات للمطالبة بإصلاحات سياسية وقانونية في مقدمتها إطلاق سراح المعتقلات والمعتقلين، وإلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة "الإرهاب" وإلغاء قانون المساءلة والعدالة وتحقيق التوازن في الدولة وإجراء تعداد سكاني لمعرفة النسب الحقيقية لمكونات الشعب العراقي.

تفجيرات
في غضون ذلك قتل ثمانية أشخاص وأصيب 27 آخرون بجروح اليوم في هجومين استهدفا مسجدا للسنة في بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) وحسينية في كركوك (240 كلم شمال بغداد)، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وطبية.

وقال ضابط برتبة مقدم في شرطة بعقوبة لوكالة فرانس برس إن سبعة أشخاص قتلوا وأصيب 12 بجروح في هجوم بأربع قذائف هاون استهدفت جامع قرية أبو تمر. وأضاف أن "الهجوم وقع بعد انتهاء صلاة الجمعة.

وفي كركوك، قال الشيخ رعد الصريخي مدير مكتب التيار الصدري في المدينة إن "شخصا قتل وأصيب 15 بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة داخل حسينية خزعل التميمي بعد الانتهاء من صلاة الجمعة.

وفي السياق أعلن مصدر أمني عراقي اليوم مقتل امرأة وطفل وثلاثة آخرين، بينهم ضابط في الجيش العراقي بناحية يثرب (80 كلم شمال بغداد).

وكان 27 شخصا قد قتلوا مساء أمس وأصيب خمسون آخرون بانفجار عبوة ناسفة استهدفت في حي العامرية غربي العاصمة بغداد. 

وألقت هذه التفجيرات مزيدا من الشكوك بشأن قدرة القوات الأمنية على تأمين الانتخابات التي تجرى غدا. 

استنفار لتأمين سير الانتخابات (الفرنسية)

التصويت
ومن المقرر أن يتوجه ملايين العراقيين إلى صناديق الاقتراع السبت للإدلاء بأصواتهم في انتخابات مجالس المحافظات في 12 من أصل 18 محافظة يتكون منها العراق.

وذكرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أن انتخابات مجالس المحافظات ستجرى في 12 محافظة من أصل 18 حيث لم يتقرر بعد إجراؤها في مدن إقليم كردستان وكركوك، في حين تم تأجيلها في الأنبار ونينوى لدواع أمنية.

ويتنافس في الانتخابات 8302 مرشح، بينهم 2205 نساء، لشغل 447 مقعدا منها 116 للنساء وتسعة للمكونات المسيحية، والأيزيدية، والشبك، والكرد الفيليين، يمثلون 265 كيانا سياسيا وخمسين ائتلافا.

وساد الصمت الإعلامي اليوم الجمعة وتوقفت الحملات الدعائية في أرجاء البلاد قبل 24 ساعة من بدء عمليات التصويت. ونشرت السلطات العراقية مئات الآلاف من قوات الجيش والشرطة في المدن التي ستشهد عمليات الاقتراع وفي محيط المراكز الانتخابية.

وقالت المفوضية "تم اعتماد 48 ألفا و292 مراقبا محليا و23 ألفا و841 وكيلا للكيانات السياسية و271 مراقبا دوليا و1945 صحفيا محليا و174 صحفيا دوليا". 

المصدر : الجزيرة + وكالات