النهضة: هذه الحملة تستهدف قطع الثورة التونسية عن أحد أكبر مؤيديها وداعميها (الجزيرة)

انتقدت حركة النهضة الإسلامية الحاكمة في تونس الخميس ما أسمته "حملة إعلامية ممنهجة" في تونس ضد دولة قطر "ورموزها".

وقالت -في بيان وقعه رئيس الحركة راشد الغنوشي- "تتعرض الشقيقة قطر ورموزها لحملة إعلامية ممنهجة انخرطت فيها أطراف سياسية وجهات إعلامية، تجاوزت كل أخلاقيات النقد لبلد شقيق لم يتردد في مساعدة تونس ثورة وشعبا قبل الثورة وبعدها".

ورأت الحركة أن "هذه الحملة تسيء إلى قطر مثلما تسيء إلى تونس، وتستهدف قطع الثورة التونسية عن أحد أكبر مؤيديها وداعميها، بما يعتبر إحياء لخطة تجفيف المنابع (الدينية) السيئة الذكر" التي طبقها الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.

وأعاد البيان التذكير بـ"الدور الحاسم الذي لعبته قناة الجزيرة في نجاح الثورة وخلاص التونسيين من الدكتاتور المخلوع"، في إشارة إلى الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

ودعا البيان -في المقابل- إلى "الترفع عن التجاذبات السياسية وعدم جعلها سببا في الإضرار بالمصالح الوطنية"، ودعا وسائل الإعلام إلى "الموضوعية وعدم نقل الأخبار الزائفة والمسيئة وترويجها بما يتعارض مع أخلاقيات المهنة".

وكان نواب في المجلس الوطني التأسيسي قدموا لائحة إلى إدارة المجلس طالبوا فيها بسحب الثقة من الرئيس التونسي منصف المرزوقي على خلفية تصريحات حذر فيها التونسيين من "التطاول" على دولة قطر. ويُـنتظر أن يتم في وقت لاحق تحديد تاريخ جلسة عامة لمساءلته.

وفي 11 أبريل/نيسان الحالي قال المرزوقي إن التونسيين "الذين يتطاولون على دولة قطر الشقيقة بالسب والشتم (..) يجب أن يتحملوا مسؤوليتهم أمام ضمائرهم قبل أن يتحملوها أمام القانون".

وأدلى المرزوقي بهذا التصريح عندما تسلم في اليوم نفسه من القطري علي بن فطيس المري المحامي الخاص لدى الأمم المتحدة المكلف باسترداد الأموال المنهوبة من دول الربيع العربي، شيكا بقيمة 28,8 مليون دولار هو رصيد ليلى الطرابلسي (زوجة بن علي) في بنوك لبنانية.

وعقب ذلك تحدى عشرات الآلاف من نشطاء فيسبوك في تونس رئيس بلادهم، وأطلقوا "حملة التطاول على قطر" التي كالوا فيها السباب والشتائم للرئيس التونسي، ولأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

المصدر : وكالات