أعضاء مجلس الأمن في اجتماع سابق (الفرنسية)

أدان مجلس الأمن الدولي بالإجماع "انتهاكات حقوق الإنسان الواسعة النطاق" من قبل قوات النظام السوري، و"أي إساءات" من قبل مسلحي المعارضة، ودعا لوقف العنف المستمر في سوريا منذ أكثر من سنتين فورا. يأتي ذلك بينما تحقق وكالة الاستخبارات الأميركية في احتمال استخدام النظام السوري للأسلحة الكيمياوية في حربه ضد المعارضة المسلحة.

وقال مجلس الأمن -في بيان غير ملزم صدر بالإجماع- إنه "بعد نقاشات حول الوضع المتدهور للوضع الإنساني في سوريا، فإن أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر ينددون بانتهاكات حقوق الإنسان الواسعة النطاق من قبل السلطات السورية، وكذا أي إساءات لحقوق الإنسان من قبل الجماعات المسلحة".

وأضاف "إن العنف المتصاعد في سوريا مرفوض تماما، ويجب أن يتوقف فورا".

وتقول الأمم المتحدة إن الحرب في سوريا -التي بدأت في صورة احتجاجات سلمية وتحولت إلى العنف عندما حاول الرئيس بشار الأسد سحق الانتفاضة- راح ضحيتها أكثر من 70 ألف شخص.

استخدام الكيمياوي
ومن جانب آخر، أكد مسؤول أميركي كبير الخميس أن وكالات الاستخبارات الأميركية تحقق في ما إذا كان النظام السوري استخدم أسلحة كيمياوية في حربه ضد مقاتلي المعارضة.

لجنة تحقيق دولية بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا (الجزيرة)

وقال المسؤول لوكالة الأنباء الفرنسية إن معلومات محددة تفيد بأن مادة كيميائية "مشبوهة جدا" ربما تكون استخدمت في المعارك الأخيرة بسوريا، ولكن أجهزة الاستخبارات ما زالت تحقق في صحة هذه المعلومات، ولم تصل إلى خلاصة جازمة تمكنها من إثبات صحتها من عدمها.
 
وأضاف أنه من المحتمل أن تكون هناك أسلحة كيميائية "استخدمت بشكل محدود وموضعي جدا"، وليس على نطاق واسع.
 
وكان دبلوماسيون في الأمم المتحدة أكدوا الأسبوع الماضي أن الدول الغربية لديها "أدلة صلبة" على أن السلاح الكيميائي استخدم في النزاع السوري مرة واحدة على الأقل.

وفي سياق ذي صلة، نقلت صحيفة واشنطن بوست ومجلة فورين بوليسي عن مسؤولين لم تكشفا هوياتهم أن فرنسا وبريطانيا أبلغتا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بأنه استنادا إلى فحوص مخبرية للتربة وإفادات شهود عيان ومقاتلين معارضين، فإن نظام الرئيس بشار الأسد استخدم مواد كيميائية سامة للأعصاب في كل من مدينة حلب ومحيطها، وفي حمص كذلك، وربما أيضا في دمشق.

وأوضح المسؤول الأميركي أن المعلومات التي أوردتها باريس ولندن تحقق فيها واشنطن ببالغ الجدية.
 
غير أن مسؤولين آخرين وخبراء يؤكدون أن الأوضاع الميدانية تجعل من الصعوبة بمكان التحقق من صحة هذه الادعاءات.

المصدر : وكالات