انتخابات مجالس المحافاظات العراقية ستنطلق السبت في 12 محافظة (رويترز)

أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق اليوم الخميس أن الحملات الدعائية لمرشحي انتخابات مجالس المحافظات ستتوقف غدا الجمعة قبل يوم من موعدها، بينما أسفرت سلسلة هجمات جديدة في مناطق مختلفة من العراق عن وقوع عدد من القتلى والجرحى.

ودعت المفوضية العليا جميع الكيانات السياسية والمرشحين إلى الالتزام بقانون الحملات الدعائية الذي ينص على إيقافها قبل 24 ساعة من بدء الاقتراع العام المقرر السبت في 12 محافظة من أصل 18.

وحذرت من المساس بنزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها، مؤكدة أنها اتخذت حزمة من الإجراءات الاحترازية مع اقتراب التصويت -الذي سينطلق السبت- وبما "يتفق مع تحقيق فرص متساوية لجميع الكيانات السياسية في التنافس الحر والعادل في هذه الانتخابات".

وشددت في بيان على أنها لن تتردد في تطبيق أقصى العقوبات المنصوص عليها بموجب قانون الانتخاب بما فيها إلغاء الأصوات التي حصل عليها الكيان، أو إلغاء المصادقة في حالة ثبوت تورطه بالتزوير فضلا عن مقاضاته أمام القضاء.

الصدر يدعو العراقيين للمشاركة باقتراع السبت (الجزيرة شارك)

إجراءات أمنية
وفي إطار الاستعداد للانتخابات، أعلنت قيادة عمليات البصرة إغلاق جميع منافذ المحافظة الجوية والبحرية والبرية، وفرض حظر التجوال على المركبات والدراجات بمختلف أنواعها السبت.

وقال قائد عمليات البصرة الفريق الركن عبد الأمير اللامي إن هذا القرار صدر من اللجنة الأمنية العليا للانتخابات، ويشمل 12 محافظة من بينها البصرة.

وأكد اللامي أن القوات الأمنية أنجزت كافة الاستعدادات اللازمة لحماية مراكز الاقتراع والناخبين، وأشار إلى أنها انتشرت في مداخل ومخارج المدينة.

وأعلن مدير مكتب مفوضية الانتخابات بالبصرة حازم الربيعي أن مائتي مراقب دولي سيشرفون على عملية الاقتراع في المحافظة.

يُذكر أن قرابة 14 مليونا يسمح لهم بالإدلاء بأصواتهم لانتخاب أعضاء المجالس بـ12 محافظة من أصل 18، حيث إنها تجري بشكل منفصل في مواعيد لاحقة بمحافظات إقليم كردستان الثلاث أربيل والسليمانية ودهوك، كما أنها لم تجر بكركوك منذ انتخابات 2005،  في حين تم تأجيلها بمحافظتي الأنبار ونينوى اللتين تشهدان اعتصامات منذ أشهر احتجاجا على سياسات رئيس الحكومة نوري المالكي.

من جانبه دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى المشاركة بانتخابات السبت، وقال "سيروا للانتخابات وصناديق الاقتراع لكي لا يكون لمن آذاكم وظلمكم وجود بعد الآن.. فلا تهنوا ولا تكونوا متخاذلين".

وأضاف الصدر الذي هاجم قبل فترة وجيزة المالكي واتهمه بالانشغال بالدعاية الانتخابية عما يحدث بالبلاد من هجمات "لا تعطوا أصواتكم لمن يريد شهرة أو مقعدا أو راتبا أو تجارة، بل صوتوا لمن يضحي من أجلكم".

العراق يشهد منذ فترة سلسلة هجمات تفجيرية (الأوروبية-أرشيف)

هجمات جديدة
وعلى الصعيد الميداني، أسفرت هجمات متفرقة في مناطق مختلفة من العراق عن مقتل وإصابة عدد من العسكريين والمدنيين.

ففي الموصل أعلن مصدر أمني عراقي اليوم الخميس مقتل وإصابة تسعة جنود في انفجار سيارة مفخخة.

وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية إن "أربعة جنود قتلوا وأصيب خمسة آخرون في انفجار سيارة مفخخة كانت مركونة بالقرب من منطقة بوابة الشام الواقعة غربي الموصل".

يأتي الانفجار بعد ساعة من إعلان قائد الفرقة الثالثة بالشرطة الاتحادية عن مقتل والي ما تسمى "دولة العراق الإسلامية" المطلوب لعدة جرائم إرهابية بالموصل مع أحد حمايته بالقرب من بوابة الشام.

من جهة أخرى قال مصدر أمني بمحافظة نينوى إن ثلاثة من عناصر الشرطة أصيبوا بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في ناحية العليل جنوب شرق الموصل.

وفي البصرة، قال مصدر أمني إن ثلاثة من عمال البلدية أصيبوا بجروح بتفجير عبوة ناسفة أثناء أدائهم عملهم قرب جامعة البصرة.

وذكرت مصادر أمنية بمحافظة صلاح الدين أن شخصين قتلا جراء انفجار عبوة ناسفة بمدينة بيجي (170 كلم إلى الشمال من بغداد).

ملاحقة الدوري
وفي تطور آخر، أكدت مصادر أمنية أن قوات عراقية خاصة تلاحق بغرب البلاد عزت الدوري النائب السابق للرئيس الراحل صدام حسين.

وقال ضابط بارز مشارك بالعملية "لدينا معلومات قوية تفيد بأنه في الدور قرب بلدة تكريت (مسقط رأس صدام حسين) منذ الليلة الماضية، وقد أغلقنا المنطقة وأعلنا حظرالتجول ونبحث في كل بيت".

ويعتقد منذ فترة طويلة أن الدوري يقيم خارج العراق، وشوهد آخر مرة بتسجيل فيديو في يناير/كانون الثاني يحث فيه المحتجين ضد سياسات المالكي على مقاومة حكمه.

المصدر : وكالات