جثمان كارمن وينشتين خلال مراسم التشييع في المعبد اليهودي بوسط القاهرة (الجزيرة)

أنس زكي-القاهرة

شُيعت بالمعبد اليهودي في وسط القاهرة الخميس جنازة الرئيسة السابقة للطائفة اليهودية في مصر كارمن وينشتين، بحضور عدد قليل من الشخصيات بينهم سفراء إسرائيل وفرنسا وكندا، فضلا عن الرئيسة الجديدة للطائفة ماجدة هارون.

ورأس صلاة الجنازة حاخام فرنسي من أصل مغربي هو مارك الفاسي الذي حضر إلى مصر خصيصا لهذا الغرض، خاصة أن الطائفة اليهودية في مصر بات عددها يقتصر على نحو عشرين سيدة كلهن تقريبا فوق سن الستين، ولم يتحمس أيٌّ ممن حضر مراسم التشييع للحديث إلى الإعلام.

وكان لافتا أن مراسم التشييع جرت وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث أحاطت عناصر الأمن بمقر المعبد اليهودي الواقع في شارع عدلي وسط القاهرة، كما انتشرت قوات أخرى عند مقابر اليهود بمنطقة البساتين الواقعة جنوب شرق القاهرة، حيث تم دفن الجثمان في وقت لاحق.

وبدا واضحا أن من أسباب التكثيف الأمني حضور السفير الإسرائيلي يعقوب أميتاي الذي ألقى كلمة داخل المعبد عبر فيها عن "حزنه" لفقدان كارمن، التي وصفها بأنها "كانت شديدة الإخلاص للطائفة اليهودية، واستطاعت الحفاظ على التراث اليهودي في مصر"، كما تحدث عن الرئيسة الجديدة للطائفة وقال إنها "تتولى هذا المنصب في ظروف صعبة".

ماجدة هارون: سأسعى لهدم الحواجز الدينية  بين المصريين (الجزيرة)

"مواقف وطنية"
كما تحدثت الرئيسة الجديدة للطائفة ماجدة هارون فأثنت على كارمن، وقالت إنها ستواصل العمل "من أجل رعاية أعضاء الطائفة"، وكذلك "هدم الحواجز" الدينية والعقائدية بين المصريين، كما ستسعى للحفاظ على "التراث اليهودي في مصر"، مضيفة أنها ترجو من المصريين "أن يتذكروا أن مصر كان بها يهود يعيشون مندمجين مع بقية الشعب في كل شؤون الحياة".

وفي تصريحات للجزيرة نت، قالت ماجدة هارون إن العدد القليل الباقي من اليهود المصريين "لن يرحل عن مصر"، وأضافت "مصر هي بلدي، وأبي مات ودفن هنا، وأنا أريد أن أدفن هنا بكرامة وإنسانية".

وكان أبرز الشخصيات المصرية التي حضرت التشييع الدكتور علي السمان الذي يرأس الاتحاد العالمي لحوار وثقافات الأديان، والذي أشاد بكارمن، وقال إنها "كانت مصرية معروفة بمواقفها الوطنية ولم تحمل الجنسية الإسرائيلية أبدا"، كما أنها "رفضت عروضا إسرائيلية كثيرة لنقل المعبد اليهودي إلى هناك".

يذكر أن كارمن توفيت السبت الماضي عن عمر يناهز 84 عاما، وبعد يومين عقد اجتماع للطائفة لاختيار خليفة لها، حيث تم انتخاب ماجدة هارون بالإجماع لتصبح ثالث سيدة تتولى رئاسة الطائفة منذ تأسيسها في بداية القرن الماضي.

وولدت ماجدة في الإسكندرية عام 1953، ودرست في كلية الفنون التطبيقية بجامعة القاهرة، علما بأن والدها هو شحاتة هارون الذي كان يعد أحد رموز اليسار المصري في ذلك الوقت، واشتهر بمواقف معادية لإسرائيل.

المصدر : الجزيرة