قال الجيش الحر إنه سيطر على مطار الضبعة العسكري قرب القصير بريف حمص، واستولى على كميات كبيرة من الذخيرة، في حين أعلن ناشطون سوريون أن 157 شخصا قتلوا الأربعاء في سوريا برصاص القوات النظامية التي قصفت أيضا أحياء درعا البلد.

وأفادت لجان التنسيق المحلية بأن الجيش الحر سيطر على مدفعين من عيار 23، ومضاد طيران عيار 57، ودبابتين تابعتين لقوات النظام بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام أسفرت عن مقتل قائد المطار، وأكثر من 20 شبيحا، و20 من قوات النظام، وعشرة من عناصر حزب الله.

وفي ريف حلب قتل وجرح العشرات إثر سقوط صاروخ "سكود" على مدينة إعزاز.

وفي ريف اللاذقية، قالت الهيئة العامة للثورة إن قوات النظام قصفت مناطق عدة وتركز القصف على ناحية ربيعة وقرى جبل التركمان، بينما قال الجيش الحر إنه استهدف بالدبابات مناطق عسكرية تابعة للنظام في قرب رأس البسيط وبيت فارس.

وقد تجدد القتال الأربعاء على جبهات ريف دمشق وحمص ودرعا ودير الزور، في وقت تحاول فيه القوات النظامية فك الحصار عن قواعدها العسكرية في حلب، بينما أوقع القصف عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين.

وقالت شبكة شام إن عشرة أشخاص قتلوا في هجوم للقوات النظامية على بلدة جديدة الفضل في ريف دمشق، وتحدثت عن استخدام مدنيين دروعا بشرية خلال الهجوم الذي صده الجيش الحر.

وبشكل متزامن، اندلعت اشتباكات على المتحلق الجنوبي من جهة زملكا، وتحدثت لجان التنسيق المحلية عن هجوم للجيش الحر أوقع عشرات القتلى والجرحى في صفوف الجنود السوريين بإدارة المركبات بحرستا.

ووفقا للمصدر ذاته، فقد جرت أيضا اشتباكات في أطراف عربين وداريا، في حين هاجم مقاتلون حاجزيْ سيدي مقداد ودروشا بريف دمشق أيضا.

هجمات واشتباكات
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان -من جهته- إن قتالا عنيفا يجري في ريف مدينة القصير بريف حمص التي يحاول الجيش النظامي إخراج المقاتلين منها، كي يفتح الطريق تماما بين دمشق ومنطقة الساحل.

مقاتلون من الجيش الحر أثناء عملية
في سيدي مقداد بريف دمشق (رويترز)

كما أشار إلى اشتباكات متزامنة في محيط نامر بدرعا، حيث تحاول القوات النظامية فتح الطريق نفسها التي سيطر الجيش الحر على أجزاء منها، واشتباكات أخرى في بلدة الشيخ مسكين.

ووفق لجان التنسيق أيضا، فقد صد الجيش الحر محاولة لاقتحام بلدة الكتيبة بدرعا، وكان سبقها قصف من الفوج 175.

وفي دير الزور، قُتل جنود نظاميون في اشتباكات بحي العامل وفق شبكة شام، بينما قال ناشطون إن القتال تجدد في محيط المطار العسكري الذي تعرض الأيام الماضية لهجمات من الجيش الحر أشعلت حرائق في بعض مرافقه، وفق صور بثت على الإنترنت.

كما هاجم الجيش الحر رتلا عسكريا في بلدة عين عيسى بمحافظة الرقة التي يتركز القتال فيها حول مقر الفرقة 17.

ومن جهتها، قالت صحيفة الوطن شبه الرسمية إن القوات النظامية "حققت تقدما" في خطتها لفك الحصار عن مطاريْ حلب الدولي والنيرب العسكري اللذين تحاصرهما عدة ألوية منذ شهور، بما يسمح بفتح طريق الإمداد إلى المعسكرات داخلهما.

ميدانيا أيضا، قتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص في قصف للقوات النظامية على بلدة جديدة الفضل بريف دمشق، وفقا لشبكة شام. ووفق لجان التنسيق، فإن أربعة من القتلى أُعدموا ذبحا بأيدي القوات النظامية.

كما قتل مدنيون -بينهم ثلاثة أطفال- في قصف على بلدات داريا والعتيبة وحرزما وسرغايا والدير خيبة، في حين جُرح آخرون في بلدات المعضمية وحرستا وعين ترما وزملكا.

وفي دمشق، تعرضت الأحياء الجنوبية مجددا للقصف، بينما اتهم ناشطون القوات النظامية باستخدام مواد سامة أثناء قصفها حي جوبر الذي ينشط فيه الجيش الحر مما خلف عدة إصابات. وفي الوقت نفسه، قال ناشطون إن صاروخ أرض/أرض أطلق اليوم من منطقة القلمون بريف دمشق.

قوات أميركية بالأردن
ومن ناحية أخرى، أعلن وزير الدفاع الأميركي تشك هاغل الأربعاء أن الولايات المتحدة ستعزز وجودها العسكري في الأردن لتدريب الجيش الأردني، واحتمال التدخل لتأمين مخزون الأسلحة الكيميائية في سوريا.

وقال هاغل -في جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي مخصصة لسوريا- "الأسبوع الماضي أصدرت الأمر بنشر عناصر من قيادة أركان السلاح البري لتعزيز هذه المهمة في عمان".

وكانت واشنطن نشرت بالفعل في أكتوبر/تشرين الأول الماضي نحو 150 من جنود القوات الخاصة في الأردن في إطار هذه المهمة. وأوضح البنتاغون أن الجنود الاميركيين سيساعدون خصوصا في "إقامة قيادة عامة" لإدارة العمليات المتعلقة بسوريا.

المصدر : وكالات,الجزيرة