لافروف (يسار) اعتبر منح مقعد سوريا في الجامعة العربية مخالفا لاتفاق جنيف (الفرنسية)


انتقدت روسيا الأربعاء مجموعة أصدقاء سوريا والجامعة العربية ووصفت دوريهما في الأزمة بالسلبي, وحذرت مجددا من التدخل العسكري في هذا البلد, في حين دعت تركيا إلى تدخل دولي أسرع لإنهاء الأزمة المستمرة في سوريا منذ أكثر من عامين.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في  مؤتمر صحفي مشترك بإسطنبول مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو متحدثا عن دور مجموعة أصدقاء سوريا الداعمة للمعارضة السورية "في الوقت الحاضر نعتبر أن هذه العملية تسهم بطريقة سلبية في اتفاقات جنيف".

ويعني لافروف باتفاقات جنيف الاتفاق الذي توصلت إليه القوى الدولية الكبرى والجامعة العربية والأمم المتحدة وتركيا في يونيو/حزيران الماضي لتسوية الأزمة في سوريا بالسبل السياسية.

وينص الاتفاق بالخصوص على بدء انتقال سياسي بسوريا, لكنه لا يحدد ما إذا كان الرئيس بشار الأسد سيشارك أم لا بهذا الانتقال. وتعقد مجموعة أصدقاء سوريا اجتماعا جديدا بتركيا خلال أيام.

وفي إشارة إلى النظام السوري, قال الوزير الروسي إن عزل طرف ما في إطار آلية لحل نزاع يعني أنه لا توجد الأسس الضرورية للحوار.

كما اعتبر لافروف أن منح الائتلاف الوطني السوري المعارض مقعد سوريا بالجامعة العربية خلال قمة الدوحة نهاية مارس/آذار الماضي مخالف لاتفاق جنيف, ولا يسهم في حل الأزمة السورية, داعيا كل الأطراف إلى البحث عن حل على أساس تلك الاتفاق.

وحذر من أن تفضيل الحل العسكري سيفاقم المأساة الإنسانية في سوريا، ويزيد من تهديدها لدول الجوار. وتعارض روسيا بشدة الدعم الخارجي للمعارضة السورية, كما أنها ترفض اشتراط تنحي الأسد للتوصل إلى تسوية.

التعجيل بالحل
من جهته, قال وزير الخارجية التركي إن بلاده هي الأكثر تأثرا بالأزمة في سوريا على الصعيدين الإنساني والأمني, ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك بسرعة لوقف إراقة دماء السوريين.

وقال أوغلو في المؤتمر الصحفي المشترك مع لافروف إنه سيلتقي المعارضة السورية لبحث حل لأزمة بلادهم. ويتوقع أن يعقد اللقاء بين أوغلو وقيادة الائتلاف الوطني السوري خلال اجتماع مجموعة أصدقاء سوريا القادم بتركيا التي تؤوي نحو مائتي ألف لاجئ مسجلين لدى الأمم المتحدة.

سرت قبل أيام شائعات بأن
الإبراهيمي ربما يستقيل (الفرنسية)

وفي سياق متصل، قال دبلوماسيون أمميون الثلاثاء إن المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي يتطلع إلى تعديل دوره وسيطا دوليا للسلام بالصراع السوري ليصبح مبعوثا أمميا دون أي ارتباط رسمي بالجامعة العربية.

وأضافوا أن الإبراهيمي بات يستاء يوما بعد يوم من تحركات الجامعة العربية للاعتراف بالمعارضة السورية، والتي يرى أنها تقوض دوره وسيطا محايدا.

وسيقدم الإبراهيمي تقريرا جديدا إلى مجلس الأمن الدولي بعد غد الجمعة, وتوقع دبلوماسي أن يقدم المبعوث المشترك تقريرا قاتما آخر عن الوضع في سوريا.

سجال
من جهة أخرى, طالبت الحكومة السورية الأربعاء فرنسا بالكف عن التدخل في شؤونها الداخلية بعد تشكيكها أمس في عفو أعلنه الرئيس الأسد عن بعض الجرائم. وقالت الخارجية السورية في بيان إنه "ليس من حق فرنسا أن تقيم شأنا داخليا".

وكانت باريس قالت أمس إن هذا القرار "لا يعفي" الأسد من وقف أعمال العنف، معربة عن خشيتها من أن يكون ذلك مجرد "مناورة لكسب الوقت". كما شككت فيه الولايات المتحدة, وقالت إنها ليست المرة الأولى التي يعد فيها النظام بالعفو عن سجناء.

أما قطر فقد دعت على لسان رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني أمس في برلين المجتمع الدولي إلى تقديم مزيد من الدعم للمعارضة السورية المسلحة لوضع حد للنزاع بهذا البلد.

المصدر : وكالات