الأمم المتحدة أعلنت أنها ستوقف المساعدات لنحو 400 ألف لاجئ سوري (الفرنسية)
طالب مديرو منظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة زعماء العالم بسرعة التحرك لكسر الجمود الدبلوماسي الذي يحيط بسوريا للحيلولة دون وصول الأزمة إلى نقطة تحول خطيرة.

وأصدر مسؤولو خمس وكالات إنسانية أممية معنية بالوضع في سوريا بيانا مشتركا أمس دعوا فيه إلى "إنقاذ الشعب السوري والمنطقة من الكارثة"، وقالوا في بيانهم الصادر أمس الاثنين "بسبب انعدام الأمن وقيود أخرى مفروضة في سوريا، إضافة إلى عوائق مالية، فإننا قد نضطر وربما بعد بضعة أسابيع إلى تعليق جزء من مساعدتنا الإنسانية".

وأضاف البيان "نحن رؤساء هيئات في الأمم المتحدة مكلفة معالجة الكلفة الإنسانية للمأساة، ندعو القادة السياسيين المعنيين إلى تحمل مسؤولياتهم حيال الشعب السوري، نطلب منهم استخدام نفوذهم السياسي لفرض حل سياسي لهذه الأزمة الرهيبة".

وذكر البيان أنه على مدى عامين أسفر النزاع في سوريا عن أكثر من 70 ألف قتيل وأجبر أكثر من خمسة ملايين شخص على مغادرة منازلهم بينهم أكثر من مليون لاجئ.

وتابع أنه بعد كل ذلك يبدو أن الحكومات والفرقاء القادرين على وضع حد للعنف والمجازر في سوريا لم يدركوا حتى الآن تماما الطابع الملح للوضع.

وناشد البيان جميع الضالعين في هذا النزاع العنيف وإلى جميع الحكومات القادرة على التأثير فيهم، تعبئة جهودهم وممارسة نفوذهم لإنقاذ الشعب السوري وإنقاذ المنطقة من الكارثة.

ووقع البيان مسؤولة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري آموس، والمدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي أرتاران كوزان، والمفوض الأعلى للاجئين في الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، والمدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أنطوني ليك، والمديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية مارغريت شان.

 نداء منظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة يأتي قبل يومين من اجتماع يعقده مجلس الأمن بخصوص الوضع الإنساني في سوريا

اجتماع أممي 
ويأتي هذا النداء قبل أن يدلي جوتيريز وآموس بإفادتيهما أمام اجتماع  مجلس الأمن بعد غد الخميس، بخصوص الوضع الإنساني في سوريا، بعد أن أعلنت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي أنها ستوقف المساعدات الغذائية لنحو 400 ألف لاجئ سوري في لبنان الشهر القادم ما لم تحصل على تمويل عاجل جديد.

وقال المدير التنفيذي ليونيسيف أنتوني ليك وأحد الموقعين على النداء إن "تردد المجتمع الدولي قد يفضي إلى كارثة"، وأضاف ليك على هامش مؤتمر في دبلن "يجب على المجتمع الدولي إيجاد حل سياسي لهذا الصراع قبل أن تتسع المجزرة البشرية متحولة من أزمة إلى كارثة، وهو ما تؤول إليه الأمور بالفعل".
 
وأضاف ليك -وهو مستشار سابق للأمن القومي الأميركي- في مقابلة مع وكالة رويترز "لا يوجد تمويل كاف ولا اهتمام كاف ولا إرادة سياسية كافية، وعدم إحراز تقدم في العمل على إيجاد حل للحرب الأهلية هو أكبر مشكلة تواجه جهود الإغاثة الإنسانية، لكن أزمة التمويل لها أثر كبير أيضا".

وأوضح أن "الاحتياجات تفوق التمويل"، مضيفا أن وكالته التي لها 60 موظفا يعملون بدوام كامل في سوريا قد تجد صعوبة بالاستمرار في تقديم خدماتها في الشهور القادمة.
 
وقال ليك "خلافا لأزمات أخرى لم يترجم الاهتمام الاعلامي بالصراع في سوريا إلى تبرعات كبيرة"، مشيرا إلى أن ذلك يعود في جانب منه إلى تركيز الإعلام على السياسة لا على المعاناة الإنسانية، "وهناك أيضا ما يسمى بكلل المانحين، ورأينا هذا في صراعات وأزمات من قبل بعد فترة يرى الناس نفس العنوان يتكرر ثم يعتادونه".

المصدر : وكالات