معاذ الخطيب طالب جبهة النصرة بتغيير اسمها وأن تكون قياداتها من مرجعيات سورية معروفة (الجزيرة-أرشيف)
دعا رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد معاذ الخطيب جبهة النصرة إلى فك ارتباطها بتنظيم القاعدة، وجدد التأكيد على رفض قوى الثورة في سوريا صراحة لفكر تنظيم القاعدة. من جانبه دعا المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا رياض الشقفة جبهة النصرة إلى احترام القواسم المشتركة للشعب السوري.

وفي كلمة له أمس أمام مؤتمر "الإسلام والعدالة الانتقالية في سوريا" المنعقد في مدينة إسطنبول التركية وجه الخطيب ما وصفها بـ"نصائح لله" إلى جبهة النصرة، مشيرا إلى أن "الشباب المجاهدين" في الجبهة يتعرضون إلى "كيد عظيم"، لذلك فإن عليكم أن "تفكوا ارتباطاتكم مع هذا التنظيم (القاعدة) وارتباطاته من أولها إلى آخرها".

كما طالب جبهة النصرة بتغيير اسمها "مهما كان الأمر ثقيلا" وأن تكون للجبهة قيادات واضحة ومرجعيات ترتبط بمرجعيات سورية معروفة، على حد تعبيره.

ومن نصائح الخطيب لجبهة النصرة أن يكون هدفها "إعانة الناس على الحق" وعدم الدخول في جزئيات ليس وقتها والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وعدم إدخال البلاد في "متاهات".

وفي هذا السياق جدد الخطيب رفضه لأي فكر من خارج البلاد من قبل من سماهم المجاهيل، وفي معرض نصيحته لجبهة النصرة أشار الخطيب إلى وجود ثلاثة أقسام للقاعدة، في العراق اثنان وصفهما بالكبيرين، وواحد أصغر، وأوضح أن القسم الأول جاء من أفغانستان بعد أن اخترقته مخابرات عالمية، والثاني "مخترق من إيران" وقد تم من خلاله "تصفية شخصيات أهل السنة في العراق". أما القسم الصغير من قاعدة العراق -حسب الخطيب- فهو "مرتبط بالمخابرات السورية وزعيمه أبو القعقاع".

من جانبه قال عامر أبو سلامة مسؤول العلاقات الخارجية في جماعة الإخوان المسلمين في سوريا إن جبهة النصرة هي ضمن الجماعات المقاتلة في الثورة السورية ولا أحد ينكر وجودها على الأرض. وأضاف أبو سلامة في مؤتمر صحفي عقدته الجماعة بمدينة إسطنبول أن الثورة السورية تضم جميع مكونات الشعب السوري وليست حكرا على جهة بعينها.

وقال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا رياض الشقفة إن الجماعة تتعرض لهجمة إعلامية لتشويه صورتها. ودعا الشقفة جبهة النصرة إلى احترام القواسم المشتركة للشعب السوري الذي يفهم الإسلام فهما وسطيا معتدلا، حسب وصفه.

وجاءت هذه التصريحات بعد أيام من إعلان جبهة النصرة في سوريا -التي أدرجتها واشنطن على لائحة "المنظمات الإرهابية"- مبايعة زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، وتنصلت في الوقت نفسه من إعلان الفرع العراقي للتنظيم دمجهما تحت راية واحدة، وهو ما أثار ردود فعل رافضة من قبل قوى الثورة السورية الإسلامية والمدنية.

غسان هيتو دعا إلى إبعاد الإغاثة عن السياسة (الجزيرة-أرشيف)

تسييس الإغاثة
على صعيد آخر أكد رئيس الحكومة السورية المؤقتة غسان هيتو على أهمية الحيادية والشفافية وضرورة إبعاد الأعمال الإنسانية والإغاثية عن السياسة والمواقف السياسية والدولية، وحذر في بيان صدر عقب اجتماعه في إسطنبول أمس مع ممثلي شبكات الإغاثة "من مخاطر تسييس العمل الإغاثي تحت أي مسمى كان".

وأثناء الاجتماع شدد هيتو على ضرورة ربط تعاون شبكات الإغاثة التي تساعد اللاجئين السوريين في الخارج والداخل مع الحكومة المؤقتة ووزاراتها المرتقبة.

وقال بيان صادر عن الاجتماع إنه "تم الحديث عن الصعوبات وأساليب إيصال الإغاثة لجميع  المحافظات السورية، خصوصا المناطق المحاصرة والمناطق التي ما زالت ضمن سيطرة مليشيات (رئيس النظام بشار) الأسد، إضافة للسبل القانونية وآليات الضغط على المنظمات الدولية لتفعيل تعاون بشكل أكبر كميا ونوعيا وأوسع  جغرافيا".

مستشار بريطاني
من ناحية أخرى كشفت صحيفة إندبندنت البريطانية أمس الاثنين أن الائتلاف الوطني السوري وظف دبلوماسيا بريطانيا سابقا مستشارا لمساعدته على إسماع صوته على الساحة العالمية.

وقالت الصحيفة إن مجموعة استشارية أساسها كارني روس -الذي استقال من منصبه الدبلوماسي بسبب حرب العراق بعد اتهامه حكومة توني بلير بالفشل في النظر بالخيارات الأخرى بدلا من العمل العسكري- تلقت طلبا لمساعدة الائتلاف السوري.

ونسبت الصحيفة إلى روس قوله إن دوره الجديد يتمثل في تقديم المشورة للائتلاف السوري حول سبل إسماع صوته في الولايات المتحدة، خاصة في الأمم المتحدة بنيويورك، حيث مقر مكتبه.

وأضاف روس أن مؤسسته الاستشارية تعمل مع الدول والجماعات السياسية التي تعرضت للتهميش والإقصاء عن النقاشات الدبلوماسية لأي سبب من الأسباب، ويقوم أساس فلسفتها على تمكين الممثلين الشرعيين للشعب من المشاركة في المناقشة الدبلوماسية، والائتلاف السوري يقع ضمن هذا التعريف.

وأشار إلى أن التركيز الرئيسي في مهمته الجديدة سيكون في الأمم المتحدة حيث يستمر النقاش بشأن سوريا، جراء الإحباط الشديد للمعارضة السورية من الموقف الدبلوماسي حيال بلادها. وأضاف أنه لن يقدم المشورة للائتلاف السوري المعارض في المسائل الداخلية، لكنه سيساعده على إيصال رسائله عبر الدوائر الدبلوماسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات