عباس وصف افتتاح السفارة الفلسطينية في الكويت بأنها لحظة تاريخية (الأوروبية)

بدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس أول زيارة لزعيم فلسطيني للكويت منذ أكثر من عشرين عاما، سعيا لتعزيز العلاقات التي تضررت على خلفية عدم تنديد الزعيم الراحل ياسر عرفات بغزو العراق للكويت عام 1990.

وافتتح عباس سفارة دولة فلسطين في الكويت الاثنين بعد إغلاق استمر 22 عاما، ورفع علم  فلسطين على مبنى السفارة. وقال عباس إن هذه اللحظة تاريخية في العلاقات الفلسطينية الكويتية التي تضرب بجذورها في التاريخ وتمتد لعقود طويلة.

وأضاف "نفتخر بموقف الكويت دائما وأبدا من القضية الفلسطينية، واحتضانها آلافا مؤلفة من الشعب الفلسطيني، ولا ننسى أبدا أن النضال الفلسطيني، ومنظمة التحرير الفلسطينية، وحركة فتح بدأت من هذا البلد، وترعرعت في حضن حكامها وشعبها الأصيل، هذه اللحظة هي امتداد لهذا التاريخ العريق".

من جانبه، قال وزير الخارجية الكويتي -صباح الخالد الصباح- إن افتتاح السفارة استمرار لعطاء طويل بين الشعبين. وأضاف "نستذكر بكل فخر واعتزاز مشاركة إخواننا الفلسطينيين في تنمية الكويت، في كل المجالات".

ويأتي تدشين السفارة في ختام عملية طويلة من محاولات استعادة العلاقات الثنائية، التي بدأت عام 2001 عندما زار الكويت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية فيصل الحسيني.

يشار إلى أن الكويت كانت داعما مهما وممولا لعرفات، الذي أطلق حركته فتح بينما كان يعمل على أراضيها عام 1964، لكن العلاقات انهارت بسبب ما بدا تعاطفا من عرفات مع قرار الرئيس العراقي الراحل صدام حسين احتلال الكويت.

وقد قال عرفات في ذلك الوقت إنه لا يؤيد الغزو، لكنه اعترض على استخدام القوة ضد العراق، مطالبا -بدلا من ذلك- بحل سياسي للأزمة. وبعد الحرب حملت السلطات الكويتية مئات الآلاف من الفلسطينيين على المغادرة، أو طردتهم بشكل صريح وسط حالة عداء من الكويتيين.

وفي عام 2003 ذكرت صحف كويتية أن الكويت رفضت استقبال عباس عندما كان رئيسا لوزراء عرفات، وألغت زيارة مقررة له لعدم اعتذاره عن موقف الزعيم الفلسطيني الراحل أثناء الغزو.

المصدر : وكالات