الأمم المتحدة قدرت عدد المتضررين من القتال بأكثر من 35 ألف شخص (رويترز)

تضرر أكثر من 35 ألف شخص جراء المعارك الأخيرة التي جرت بجنوب دارفورغربي السودان، وفق ما ذكرته الأمم المتحدة الاثنين، يأتي هذا فيما أعلنت المنظمات الإنسانية بأن المنطقة ليست آمنة.

وذكرت البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لحفظ السلام في دارفور أن "السكان المحليين فروا بعد هجوم المتمردين على بلدتي لبدو ومهاجرية، وحدوث قصف بالطائرات حول البلدتين اللتين تقعان على بعد مائة كيلو متر شرقي نيالا عاصمة جنوب دارفور".

وقال مسؤول مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالسودان داميان رانس إن السلطات تعتبر أن الوضع غير آمن لوصول مجموعات الإغاثة إلى المنطقة.

وقدّر رانس عدد  السكان المتأثرين بحوالي 35 ألفا، موضحا أن مجموعات الإغاثة تريد الوصول إلى المنطقة أولا حتى تستطيع تقييم الوضع.

وأضافت البعثة المشتركة أن آلاف النازحين لجأوا إلى مقارها في البلدتين، طلبا للحماية من القتال.

وكانت البعثة قد أعلنت أمس الأحد أن السلطات السودانية منعت جنودها من دخول منطقة في غرب دارفور التي فر منها نحو خمسين ألف شخص بعد حدوث أعمال عنف قبلية.

وعبّرت الحكومة السودانية الأحد عن قلقها من حالة عدم الأمن في ولاية جنوب دارفور، التي استبدل أكبر مسؤول حكومي فيها بجنرال سابق بالجيش.

أهمية الأمن
وفي السياق ذاته، أكد علي عثمان محمد طه -النائب الأول لرئيس الجمهورية- على أهمية الأمن والاستقرار والعدالة وحكم القانون في جنوب دارفور. جاء ذلك لدى لقائه بوالي الولاية الجديد الجنرال المتقاعد آدم محمود جار النبي، الذي عُيّن في مكان الوالي المدني حماد إسماعيل.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية "سونا" عن الوالي الجديد قوله "سأبذل قصارى جهدي من أجل الأمن والاستقرار".

وتأتي هذه التطورات فيما تواصل حركة تحرير السودان (فصيل ميني ميناوي) سيطرتها لليوم التاسع على التوالي على بلدتي  لبدو ومهاجرية. وأعلنت الحركة أمس الأحد أنها قتلت جنودا حكوميين، واستولت على منطقة دونكي دريسه الواقعة على بعد خمسين كيلو مترا جنوب نيالا.

والأسبوع الماضي، ادعت حركة ميناوي أنها عبرت من قرية العشمه الواقعة حوالي ثلاثين كيلومترا شرق نيالا.

وقتل 18 شخصا على الأقل في بداية أبريل/نيسان الحالي في أعمال عنف بين قبيلتين عربيتين في منطقة أم دخن المحاذية لتشاد.

وأفادت الأمم المتحدة أن خمسين ألف شخص على الأقل فروا الأسبوع الماضي من هذه المنطقة ولجأوا الى تشاد المجاورة، بسبب تصاعد وتيرة المواجهات التي اندلعت حين قتل أحد افراد قبيلة المسيرية فردا في قبيلة السلامات، بحسب القوة المشتركة.

المصدر : الفرنسية